وزارة الثقافة .. إلى أين؟

علي إبراهـيم الدليمي..
جميع الكتل السياسية المشاركة في الحكومات قد همشت دور وزارة الثقافة ؟؟!!
وزارة الثقافة، يفترض في حساباتنا أن تكون من الوزارات السيادية المهمة في الحكومة العراقية، كونها صوت ثقافي مهم نحتاجه في مرحلتنا الجديدة.. لا أن تكون وزارة مهمشة (لا ذوق ولا طعم ولا لون) مثلما أرادته الحكومات الفاسدة المتتالية منذ عام 2003 وحتى الآن!!.
نحن لا نلوم وزير ولا وكيل ولا مدير عام في الوزارة على ما آلت إليه الوزارة من بؤس شديد في رواتب موظفيها وتهميش المثقفين العراقيين بشكل عام.. وتلكوء وتراجع في نشاطاتها بسبب عدم تخصيص مالي يليق بها، ونقص في كفاءتها، ولكن نلوم جميع الحكومات التي جعلت من وزارة الثقافة، ألعوبة أطفال، ضمن المحاصصة الطائفية السخيفة، لإرضاء الطرف الثاني في الكتل السياسية (الفائزة / الفاشلة) في الانتخابات السيئة الصيت!
وهذا لا يعفي أن نشير بكل أسف إلى سوء وفساد كابينات الوزارة السابقة.. وما تزال ملفات الفساد التي تزكم الأنوف موجودة بدون إتخاذ أي إجراء قانوني بحقهم..!!
نعم.. أصبحت وزارة الثقافة، الآن، عبء ثقيل على الحكومة، ومهمشة بعمق جداً، ليس لها حتى مكان تستقر به، بل متجاوزة على بناية مركز الفنون، هذا المركز الذي كان في يوم ما منارة للفن والثقافة العراقية في العالم، نفتخر به، وكان يضم ألاف الأعمال الفنية المتحفية على مدى أكثر من قرن، ولكنه تعرض للسرقة في أثناء الإحتلال الأمريكي البغيض، وعندما جئنا لنعيد أمجاده كانت الوزارة قد أستعمرت جميع طوابقه، وما تبقى من أعماله الفنية ما تزال تقبع في مخزن / مقبرة غير صالح للخزن من كل المواصفات، مما تعرضت محتوياته لأضرار جسيمة جداً، رغم أنها تم تأهيلها وصيانتها لكنها لم تعرض في قاعات عرض منظمة، بل تذهب إلى مقبرة الخزن المؤلم.
لا بدّ من الحكومة أن تعيد النظر والإعتبار والتقدير في رسالة وزارة الثقافة، منها:
أولاً: فك إرتباط هيأة السياحة والآثار وتعود إلى عهدها السابق.. لنجاح مهام عملها التخصصي.. وتكون (وزارة الثقافة والفنون) حصراً.
ثانياً: تخصيص بناية مجلس محافظة بغداد لوزارة الثقافة وهو مكانها قبل الاحتلال.
ثالثاً: تكون رواتب موظفي وزارة الثقافة أسوة بباقي الوزارات الأخرى.
رابعاً: إعادة الدار الوطنية للنشر والإعلان، كونها الجهة المختصة الوحيدة في نشر المطبوع العراقي إلى جميع إنحاء العراق وخارجه.. والإستفادة من مردودها المالي.
خامساً: إلغاء نظام (التمويل الذاتي) المشؤوم الذي أضر بالموظفين من دوائر الوزارة العاملة فيه.
سادساً: تأهيل بناية مركز الفنون وفتح جميع طوابقها لغرض عرض الأعمال كافة للحفاظ عليها من التكدس والأضرار الأخرى.
سابعاً: تخصيص مبلغ مالي من ميزانية الحكومة يليق بفعالياتها ونشاطاتها التي تتفاعل بها مع المجتمع.
وأترك النقاط الأخرى لجميع من يتفهم عمل وزارة الثقافة، إن كان موظفاً فيها أو من خارجها..
رجاءً أنقذوا وزارة الثقافة من واقعها المؤلم.. أو أطلقوا رصاصة الرحمة عليها!! ومن الله التوفيق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى