خلال مؤتمر صحفي افتراضي.. وزير الثقافة : زيارة قداسة البابا ستغير نظرة العالم الى العراق وستساعد على إكمال بناء مؤسسات الدولة

متابعة __ميسون الركابي.

قال وزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور حسن ناظم :إنَّ زيارة قداسة البابا التأريخية الى العراق لها فوائد عديدة تسعى الحكومة الى الاستفادة القصوى منها على المستويات كافة.
جاء ذلك خلال مؤتمرٍ صحفيٍّ افتراضيٍّ أداره مدير قناة العراقية الاخبارية جعفر العائدي مضيفاً أنَّ الزيارة استثنائية بامتياز، ولها محطات ذات معانٍ عدة بدءاً من بغداد، ثمَّ النجف، وذي قار، والموصل، وأربيل، والفوائد التي سنجنيها من الممكن أن تكون ذات أبعاد سياسية، وثقافية واجتماعية، وحتى اقتصادية، ولعلَّ بلدنا يستطيع خلال هذه الفترة الحرجة وضع خططٍ؛ للاستفادة منها.
وتابع : فيما يتعلق بتأسيس مشاريع، ولجان للاستفادة من زيارة البابا فهو أمرٌ مفروغٌ منه، قبل الزيارة، ونحن نعالج هيكلية وزارة الثقافة وقد أسسنا قسم التنوع الثقافي، وهي تجربة غير مسبوقة في تاريخ الوزارة في حقبٍ طويلة، وهذا القسم يهتم بالتنوع في العراق، وهو تنوعٌ ثقافيٌّ ودينيٌّ واجتماعيٌّ ومذهبيٌّ، وتأتي زيارة البابا متزامنةً مع هذا التأسيس، وستكون له ادارة خاصة بامكانيات خاصة منها خبرات من خارج الوزارة.
وبشأن تأثير الزيارة على عودة النازحين المسيحيين قال السيد الوزير :أعتقد أنَّ العودة مرهونةٌ بالظروف التي يمكن أن توفرها الدولة العراقية، وليست مرهونةً بالزيارة، والعراق أصبح مركز اهتمام العالم كبلد زاره البابا، وتقارير وزارة الهجرة والمهجرين قالت: إنَّه لم يتبق سوى مخيم أو اثنين، وآمل أن يعود النازحون بمختلف طوائفهم وأديانهم، ولا اعتقد ان هناك اثر للزيارة في ذلك.
وأضاف أنَّ رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي حدّد يوم السادس من آذار يوماً للتعايش السلمي في العراق، ونحن في الوزارة سنعتني بهذا وسنستثمر اللقاء التاريخي بين البابا والسيد السيستاني، ونحن نعمل على إعادة الآلاف من آثارنا المنهوبة من أولئك السراق، ويجري ذلك بطريقة لا تحميهم، ولا تعفيهم من المحاسبة، وستكون هناك أخبار في القريب العاجل.
وأردف : من المؤكد إذا كان هناك بعض التشابه بين التطبيع في بعض البلدان العربية، ودعوة رئيس الجمهورية لتأسيس مركز حوار للديانات الإبراهيمية، فأنا أعتقد أنَّه ليست هناك في العراق مؤشرات تتيح مثل هذا الفهم لا على المستوى الحكومي، ولا على مستوى المؤسسات الدينية ولا على مستوى مزاج الشارع، أو المناخ العام، أو العقلية التي يتحلى بها العراقيون، فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وأرى أنَّ لقاء قداسة البابا بالسيد السيستاني تمت الاشارة فيه إلى مظلومية الشعب الفلسطيني، لكي لا تكون هناك شبهاتٌ في الزيارة، واللقاء أيضاً، فموقف المرجعية الدينية ثابتٌ من القضية الفلسطينية منذ العام 194‪8م، ولحظة إنشاء الكيان الاسرائيلي.
وفيما يتعلق بالقصور في التعريف بالجانب الآثاري، واعتبار اليونسكو العراق بلداً آثارياً، قال السيد الوزير :إنَّ هناك قصورٌ ملحوظٌ في هذا الجانب من قبل الحكومات السابقة، وفي هذه الظروف، فاليونسكو منخرطٌ بالكثير من أعمال إعادة الإعمار لمباني تراثنا في الموصل مثل الجامع النوري، والكنيستين الطاهرة والساعة، وهناك 45 بيت تراثي يعاد ترميمها من قبل اليونسكو بتمويل من الاتحاد الاوروبي وهناك 5 بيوت تراثية أساسية في البصرة على نهر العشار يُعاد ترميمها، لكننا بحاجةٍ إلى المزيد من العناية والعمل، مضيفاً أنَّ للوزارة خططاً في تطوير وتأهيل المنطقة المحيطة بزقورة أور، وعلى مستوى التنقيب سنسعى الى إعادة التنقيب فيها فالنسبة ضئيلة أمام ضخامة الموقع، وفي الجانب السياحي فالمنطقة أُدرجت على لائحة اليونسكو للتراث العالمي، فهناك محدداتٌ تجب رعايتها والالتفات لها، أولها إنشاء مركزٍ لإرشاد السائحين ومركزٍ اداريٍّ للمنطقة، وكذلك متحف ومسار للزوار والسائقين، وآمل أن ننجز هذا في الفترة المقبلة رغم التحديات.
وبشأن نظرة العالم تجاه العراق بعد زيارة قداسة البابا من الناحية الدبلوماسية ذكر السيد الوزير أنَّ كل شيء سيتغير من ناحية بناء الدولة، فأن يُصر قداسة البابا على انجاز الزيارة في هذه الأيام، ورغم التحديات التي يمر بها العراق، فهي رسالةٌ إلى العالم بأنَّ هذا البلد يستحق الاحترام والمساعدة، وأنَّ هذا البلد ينوي اتمام وتأسيس مؤسساته، وعلى العالم أن لا يتراجع عن مساعدته، فالعراق يتأثر اقليمياً ودولياً بالصراع وقداسة البابا ليس زعيماً روحياً دينياً فحسب بل هو أيضاً رئيس دولة يحظى بالاحترام الكبير في العالم، والثمرة الكبيرة التي حصل عليها المواطن العراقي المسيحي والمسلم هي: تعزيز السلم المجتمعي في العراق من خلال الترحاب العظيم والبهجة الكبيرة التي قُوبلت بها الزيارة، مبيناً أنَّ هذه الزيارة فيها نفع لتعزيز الأمن المجتمعي، وهو حاصلٌ منذ أن خرج الشباب في الاحتجاجات لنبذ النعرات الطائفية.
وعن ضعف السياحة المحلية أكد السيد الوزير هذا الجانب، وقال: لستُ بمحل لوم الحكومات المتعاقبة؛ لغياب الاستراتيجيات، وترسخ ثقافة النظام الدكتاتوري الذي كان ينظر الى السائح على أنَّه جاسوسٌ، وما زلنا نعمل على تغيير هذه الثقافة والوعي، وعلينا ان نخلق مناخاً جديدا.
الاثنين 202‪1/3/8

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى