زيارة البابا .. ربابة

بقلم صفاء الفريجي..
من دون ادنى شك تعد زيارة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان ، زيارة مهمة في ظل الاحداث السيئة التي تشل المنطقة ككل وليس العراق فحسب ، الا ان العراق وباعتباره مهدا للحضارة وسيدا للمنطقة حضاريا واقتصاديا ودينيا وعلى مر العصور تبقى عيون الاخر ترنو نحوه بمصلحة او غيرها .
العنوان العريض الذي يعتلي يافطة زيارة البابا الى العراق والتي شملت برنامجا مطولا ولاكثر من محافظة ابتدأت ببغداد ومن ثم النجف الاشرف للقاء المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني وبعدها الناصرية وتحديدا مدينة اور التاريخية والتي تعتبر مسقط رأس النبي ابو الانبياء ابراهيم عليه السلام وبالتالي هي ليست بروتوكولا ، وانما دينية من اجل الصلاة المشتركة التي اقيمت على ارض مهد الحضارات بحضور ممثلي رجالات الاديان المختلفة ، الى هنا تكتمل الصورة واتضحت امام العامة الا ان كل متتبع واعي للأحداث يرى ان زيارة البابا فرنسيس للعراق ستأتي مستقبلا بتغييرا او بغيره .
واود ان اسجل هنا وفقا لما تقدم ان عدة ملاحظات من جولة البابا الى بعض المحافظات العراقية وهي ان زيارة بغداد واللقاء برئيس الجمهورية برهم صالح وأن كانت رسمية لكنها تحمل أوراق سوداء في حقيبة مملوءة بالسرية تحت عباءة البابا والكثير من المؤشرات قد تكون مع كثير من الزعماء السياسيين الذين لن يحالفهم الحظ أن يلتقوا بالبابا ويعرفوا تفاصيل زيارته التأريخية كما يزعمون .
ومن بغداد أنتقل الى النجف الأشرف النجف التي تعتبر محرك رئيسي للشيعة بالعراق والعالم فلذلك قام البابا بزيارة المرجع الديني السيد علي السيستاني (أدامه الله) لكن هذه الزيارة تحمل في طياتها رسائل قد تكون غربية يراد أيصالها الى المجتمع العراقي بذكاء عالي المستوى ربما سياسيا ودينيا معا في جولته بين بعض المحافظات العراقية .
ومن النجف الى ذي قار التي تشهد أحداث شعبية سرية وعلنية أراد البابا خلال زيارته الى أور أن ئؤثر على أغلب الفئات المجتمعية في ذي قار وعلى الرغم من أن الناصرية لاتزال غير مستقرة أمنيا وسياسيا وأجتماعيا ، وذلك في ظل انتشار السلالة الثانية لجائحة كورونا التي عطلت الكثير من الأمور ومن بينها الزيارات الدبلوماسية .
ان الزيارة في هذا التوقيت المحدد والخطير حسب ما يوصف امنيا وصحيا ياتي في سياق محورين تحليللين ، الاول هو اما ان تكون فعلا زيارة من اجل التعايش والاخوة وزيادة التفاهمات بين الاديان واذابت الفوارق وحفظ كرامة الانسان وهذا امر مفرح يطيب للكل كطيب قلوب العراقيين ، او المحور الثاني والذي اريد ان اذهب اليه كما تطرقت بداية في مقالي هذا وهو ان هناك رسائل سرية قد يكون مفادها ، تعالوا الى طريق العالم الذي غادر العداء وذهب الى البناء اي بناء الحجارة وليس الانسان من دون مبدا وهو طريق التطبيع الذي تعول عليه عربان الخليج من اجل سواد عيون المدللة اسرائيل ، ولكن ما جاء على لسان ذلك الرجل ذو العباءة السوداء والعمامة المتينة بالايمان و الذي يحدد متى ينطق و لا يستقبل احدا الا لحق ، انه صمام العراق الرجل الذي يعتقدونه اخرسا ، ولكنه لا يسعى الا لحفظ كرامة الانسان مهما كانت خلفياته وقد اثرى من اليمن الى فلسطين ومن ايران الى سوريا ب لا وكفاية العنف.
لذا لا اريد أن أسبق الأحداث فقط اكتفي بالقول ان هناك ربابة والف طلابة بعد زيارة البابا اما من الداخل وهو امر محسوم او من الخارج وهذا صار من المسلمات الاجتماعية والسياسية في العراق .
.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى