سوريا.. القانون ينفي إمكانية حجز أموال ذوي المكلف المتأخر بتنظيم إضبارة بدل فوات الخدمة

((وان_بغداد))
كشف رئيس فرع البدل والإعفاء في الجيش والقوات المسلحة في سورية العميد “إلياس بيطار” أنه يمكن إلقاء الحجز التنفيذي على أملاك ذوي وأهل المكلف الذي يتأخر عن تنظيم إضبارة بدل فوات الخدمة، بعد تجاوزه سن التكليف المحدد بـ 42 عاماً.

وأضاف “بيطار” أنه على المكلف أن يقوم بتنظيم إضبارة بدل فوات خدمة بعد سن 42 ضمن مهلة 3 أشهر، وفي حال لم يتم ذلك، ترسل مديرية التجنيد كتاباً إلى هيئة الرسوم والضرائب بوزارة المالية، لتحجز الأخيرة على أموال ذويه، إضافةً لإرسال كتاب إلى القضاء.

المحامي “سالم مصطفى” أكد لـ “شام تايمز” أنه لا يجوز إلقاء الحجز الاحتياطي على أموال ذوي المكلف، وإذا عدنا إلى المادة 97 من قانون خدمة العلم نجد أنها حددت صراحةً آلية تحصيل بدل فوات الخدمة وفقاً لقانون جباية الأموال العامة، وبالمقابل فإن قانون جباية الأموال العامة واضح وصريح ولا يمتد إلا إلى أموال المكلف فقط لا غير، ووزارة المالية تتخذ بحق المكلفين المتخلفين تدابير إجرائية ومنها الإنذار ويقوم مقام بيان التكليف أو الإخبار به، أي أنها حددت آلية تحصيل المبلغ.

وأضاف المحامي أن المادة 6 من قانون جباية الأموال تقول إنه يحق للوزارة توجيه إنذار بحق المتخلفين عن الدفع والحجز، وتباع في حال بقي متخلف عن الدفع، حيث يقع الحجز من قبل وزارة المالية على أموال المكلفين المتخلفين حصراً ولا يجوز ذلك إلا بعد مضي 10 أيام على تبليغه بالإنذار واتخاذ قرار من دائرة المالية في المحافظة أو المنطقة، ويمكن الحجز دون الحاجة لإنذار إذا كان المكلف غير مقيم في سورية وإذا كان هناك أسباب ملموسة يتوقع منها تهريب أموال المكلف أو إخفائها وكل ذلك ينطبق فقط على أموال المكلف، أي كل القوانين تقول إن الحجز يعود على شخص وأموال المكلف ولا يمكن أن يمتد إلى غيره.

وبيّن أن مجلس الشعب وافق على تعديل الفقرة “ه” من المادة 97 المتعلقة بوضع الحجز التنفيذي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لمن تجاوز سن 42 عام ولم يؤدِ خدمته الإلزامية، أي نعود لموضوع أن حجز الأموال تعود للمكلف ولا تمتد لغيره.

وأشار إلى أنه إذا كان هناك قياسات على إلقاء حجوزات على الأموال المنقولة وغير المنقولة لشخص وذويه فهذا موضوع مختلف وليس على المكلفين، وإنما على من يقوم بإثبات اختلاس أو إلحاق ضرر بالأموال العامة نتيجة القيام بفعل أدى إلى أضرار بالأموال العامة فتحجز أمواله وأموال أولاده وزوجته.

ولفت إلى أن القانون نصّ صراحةً على أن تُحصل هذه الأموال وفقاً لقانون جباية الأموال وبالتالي لا يجوز لأحد أن يتجاوز سلطة القانون، وإن كان مجلس الشعب وافق على تعديل الفقرة “ه” من المادة 97 وهي ضمن قانون خدمة العلم المتعلقة بوضع الحجز التنفيذي على أموال المنقولة وغير المنقولة لمن تجاوز سن 42 ولم يؤدي خدمة العلم، وبالتالي على أموال المكلف، وأي تصرف هو تعسّف في استعمال الحق، وبالتالي فإن أي إجراء غير ذلك هو عبارة عن مخالفة قانونية صريحة لأنه لا يوجد نص قانوني واضح بهذا الشيء.

يُشار إلى أنه حسب ما يرد في القانون 39 فإن الحجز التنفيذي يلقى على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمكلف الممتنع عن تسديد بدل فوات الخدمة، ويحصل البدل المترتب بذمة الممتنع عن الدفع وفق أحكام قانون “جباية الأموال العامة”، ولم يتم ذكر أقارب المكلف، إضافةً إلى أن مجلس الشعب وافق على تعديل إحدى مواد قانون خدمة العلم، من “المادة 97″، وفق قانون عام 2007.

وينصّ تعديل المجلس، الذي ناقشه في 17 من كانون الأول عام 2019، أنه عند تجاوز المكلّف سن 42 عاماً وعدم التحاقه بخدمة العلم، يتم تحصيل بدل فوات الخدمة المترتب بذمته وفقاً لقانون جباية الأموال العامة.

كما يتضمن التعديل الحجز التنفيذي على أموال المكلّف دون حاجة لإنذاره، ويلقى الحجز الاحتياطي على الأموال العائدة لزوجات وأبناء المكلف ريثما يتم البت بمصدر هذه الأموال في حال كانت أموال المكلف غير كافية للتسديد.

وحددت وزارة الدفاع سن المكلف الاحتياطي بـ42 عاماً للأفراد، ويبقى الاستدعاء للاحتياط في سن 46 للضباط.

وكان السيد الرئيس “بشار الأسد”، أصدر مرسوماً تشريعياً، في تشرين الأول 2018، يقضي بمنح عفو عام عن الفارين من الخدمة الإلزامية والاحتياطية، حيث جاء في نص المرسوم، أن العفو العام يشمل “كامل العقوبة لمرتكبي جرائم الفرار الداخلي والخارجي”، شرط أن يسلموا أنفسهم خلال مدة محددة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى