تحذير كوردي مستعجل من خطر وشيك

متابعة: ميسون الجبوري..

اكد وكيل وزارة البيشمركة في حكومة إقليم كوردستان سربست لزكين إن تصفية القيادي الارهابي جبار العيساوي (أبو ياسر) “والي العراق” بداعش، يجب الا ينظر اليها على انها تعرقل تنظيم داعش الذي حصل في الفترة الاخيرة على المزيد من المجندين لصفوفه وزاد من وتيرة هجماته في العراق.
وقال مسؤولون اميركيون ان العيساوي قتل بضربة اميركية بالقرب من كركوك، ويعتقد أنه كان يقوم النشاط الإرهابي لداعش في العراق منذ العام 2017.
وتابع بالقول، لزكين لصوت أمريكا في تقرير مترجم انه برغم مقتل العيساوي فإن داعش صعّد من هجماته في العراق، في وقت تعذر التوصل إلى آلية مشتركة لادارة المناطق المتنازع عليها بما فيها كركوك.
واوضح ان المسلحين الارهابيين يستغلون بالفعل “الفراغ الامني” في هذه المناطق.
وأكد أن القضاء على العيساوي له تأثير على التنظيم، لكنه حذر من أن الخبرة السابقة تظهر ان مثل هذه الجماعات التي بامكانها تشجيع أفرادها على تفجير انفسهم، قادرة على تعيين بديل للعيساوي.
وبعدما أشار إلى ان أهداف داعش حاليا أقل طموحا مما كانت عليه في العام 2014، قال لزكين ان التنظيم أظهر قدرة متزايدة على تنفيذ هجمات أكثر فتكا وتخطيطا. واوضح “انهم ينفذون الان عمليات أكبر حجما. يهاجمون مواقع ووحدات عسكرية”.
وحذر المسؤول الكوردي من أن المعلومات الاستخباراتية التي حصل عليها تشير الى مقاتلين من جنسيات عربية التحقوا مؤخرا بداعش في العراق، بعدما عبروا الحدود الممتدة على طول 650 كيلومترا مع سوريا. واشار الى ان التقديرات لأعداد المسلحين المتمركزين في العراق بحدود ال 1500، لكن ذلك لا يشمل الخلايا النائمة التي يكتشف العديد منها احيانا.
لكن المتحدث باسم قوات التحالف واين ماروتو برغم اشارته الى ان داعش ما زال “يشكل تهديدا جديا”، الا انه اشار الى ان قيادة داعش، وتمويلها وقدراتها التجنيدية، تعرقلت في العراق.
وقال ماروتو إن “داعش ما يزال بإمكانه الاستمرار بعمليات تمرد تعتمد على تكتيكات الكر والفر والاغتيالات وترهيب الزعماء المحليين والقوات الامنية، وتوسيع نفوذه في المناطق النائية.. لكنه لم يعد قادرا على احتلال اراض في العراق او سوريا”.
غير أن مدير في معهد صوفان الاميركي للابحاث في نيويورك كولين كلارك اعتبر أن لدى داعش القدرة على العودة، وما زالت لديه الإمكانيات لتمويل نشاطاته.
ويقول المسؤولون الكورد ان داعش وجد موطئ قدم له في العديد من المناطق في شمال العراق في النواحي المتنازع عليها بين اربيل وبغداد. وفي الشهور الماضية، اجرى مسؤولون من حكومة الاقليم وبغداد محادثات عدة مرات للتوصل الى ترتيبات مشتركة لضبط الامن في هذه المناطق.
وقال لزكين ان الاجتماعات حققت تقدما مهما في اقامة تخطيط مشترك ومراكز عمليات، لكنه اضاف ان وزارته تلقت رسالة من وزارة الدفاع العراقي في ديسمبر/ كانون الاول الماضي، تبلغه بوقف متابعة مثل هذه الخطط.
وأوضح المسؤول الكوردي ان “الرسالة تقول لنا اساسا: ليكن هناك خط اتصال مفتوح بيننا، تكونون انتم في مناطقكم، ونكون نحن في مناطقنا، وليس هناك حاجة لمراكز عمليات مشتركة”.
وبحسب الاذاعة الاميركية، فإن حكومة اقليم كوردستان قررت قبل ايام ان تنفذ الامور بنفسها من خلال تحريك قوات بالقرب من بلدة مخمور، الواقعة على بعد 65 كيلومترا من إربيل، وهو ما أثار مواقف معبرة عن القلق من جانب بعض المسؤولين العراقيين.
وحول اتفاق سنجار، قال لزكين ان الكثير مما تم الاتفاق عليه حولها، ما زال حبرا على الورق، موضحا ان “مسلحي حزب العمال الكوردستاني ما زالوا في المنطقة، وتزايد نشاطهم في الواقع. صحيح انهم انزلوا اعلامهم عن بعض المباني في سنجار، لكن خارج المدينة، وخاصة في جبل سنجار، بإمكاني القول ان 80% من سلسلة الجبال ما زالت تحت سيطرة حزب العمال الكوردستاني”.
وشكك لزكين في امكانية ان يتمكن العراق من إلحاق هزيمة كاملة بالارهاب ما لم تتوصل مكوناته العرقية والدينية الى نظام سياسي مشترك متفاهم عليه.
وقال انه “اذا ظل العراق الى ما لا نهاية بهذا الشكل، فإننا نتوقع ان يتزايد تأثير داعش. وللاسف، فإن جذور المشكلة التي قادت الى ولادة داعش ما زالت هنا، وهو ما يفسر لماذا يضرب الإرهاب وسفك الدماء العراق دائما”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى