لبنان.. أبيض: الوصول الى صفر كورونا يتطلب إغلاقا صارما مصحوبابالدعم المالي

(وان / بغداد)
غرد مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي الدكتور فراس ابيض عبر حسابه على “تويتر” قائلا:
“يبلغ عدد سكان أستراليا(٢٥م) حوالي ٤ أضعاف عدد سكان لبنان(٦م). وفيات الكورونا في لبنان(٣٥٦٢) هي حوالي ٤ اضعاف وفيات الكورونا في أستراليا(٩٠٩). يتبع البلدان استراتيجيات كورونا مختلفة. تهدف أستراليا إلى القضاء (صفركورونا)، بينما يتبع لبنان سياسة تخفيف الاثار (التعايش مع العدوى)”.
و اضاف” ليس من السهل تحقيق صفركورونا. يتطلب ذلك خفضًا سريعًا لأرقام الكورونا إلى الصفر من خلال إغلاق صارم وطويل مصحوبًا بالدعم المالي. بعد ذلك، يتم تجنب المزيد من انتشار الفيروس من خلال اجراءات واسعة وسريعة للفحص والتتبع والعزل، ورد فعل سريع لاحتواء اي ظهور جديد للمرض”
و اكد ان “هذه الاستراتيجية لها مزايا كثيرة. فهي تقلل من عدد الوفيات والامراض المزمنة الناتجة عن الاصابة بالكورونا. وتسمح باستئناف الحركة الاقتصادية شبه الطبيعية وفتح المدارس مع عدد أقل من الإغلاق المتكرر. وسيكون السفر أسهل للمقيمين في دول صفركورونا. وسوف يسهل وصول اللقاح اعتمادها.
معتبرا ان” اعتماد استراتيجية صفركورونا يتطلب استثمارًا كبيرا في البداية. لكن بمجرد تحقيق النتائج المذكورة أعلاه، سوف يجد الناس أن الأمر يستحق ذلك. ما علينا سوى إلقاء نظرة على معدلات القبول والرضا على سياسات الحكومات في دول صفركورونا. وحاليا يجري مناقشة اعتمادها في ألمانيا وكندا وغيرها.”
مشيرا الى انه “عند تحقيق المكاسب اعلاه، يجب بعد ذلك الحفاظ عليها. سيتطلب ذلك مستوى عالٍ من مشاركة المجتمع، وسيكون التواصل مع العامة وبناء الثقة عاملين أساسيين في الحفاظ على هذه المشاركة الفعالة. ولنتذكر ان البديل عن هذه الاستراتيجية له ثمن باهظ يعرفه كل الذين عاشوا صعوبات اجراءات الإغلاق.”
ليختم مؤكدا ان “استراتيجية التخفيف من آثار العدوى والتعايش مع الفيروس لم تعط النتائج المرجوة. لقد ترافقت دورات الفتح والإغلاق في لبنان مع زيادة الوفيات والتدهور الاقتصادي. لقد اتبعت بلدان أخرى، سبيلا غير الذي اتبعناه، ووصلت الى ما نرجو الوصول اليه. اليس في ذلك درسا نتعلم منه؟”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى