الموت يُغيّب بطل الرائعة السينمائية”صوت الموسيقى” الكندي كريستوفر بلامر

((وان / متابعة))
وافت المنية، صباح يوم أمس الجمعة، 5 شباط/فبراير 2021، الممثل الكندي العالمي كريستوفر بلامر عن عمر ناهز الـ 91 عاما.
العلامة الفارقة في حياة النجم الراحل كانت مشاركته في الرائعة السينمائية “صوت الموسيقى” The Sound Of Music من إنتاج العام 1965. لعب النجم الكندي الراحل في الفيلم الغنائي الشهير دور الأرمل النمساوي الكابتن جورج فون تراب، وشكل مع النجمة البريطانية جولي أندروز واحدا من أجمل ثنائيات السينما الكلاسيكية الموسيقية العالمية قبل أكثر من 55 عاما.
هذا وأوضحت أيلين تايلور بلامر صباح اليوم أن زوجها “رحل بسلام” في منزله في ولاية كونيتيكت الأمريكية، بعدما تعرض لانتكاسة صحية قبل أسبوعين.
مسيرة عمرها 70 عاما قادها الممثل الكندي العالمي متنقلا بين أدوار سينمائية وتلفزيونية ومسرحية.
يتذكر المخرج أيريك كانويل من مقاطعة كيبيك الفقيد الراحل في محطات عاشها معه خلال تصوير فيلمه Barrymore في العام 2011.
ويقول كانويل في حوار أجرته معه هيئة الإذاعة الكندية: ” أتذكر شخصية سينمائية عملاقة، متقدة ذكاءً وكرما وعمقا. لقد كان عملي معه من أكثر التجارب عمقا وغنى في حياتي السينمائية المهنية وفي حياتي الشخصية أيضا”.

كريستوفر بلامر في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي عند عرض فيلم “أرارات” للكندي الأرمني أتوم إيغويان/سي بي سي
حصد بلامر أول جائزة أوسكار بعمر الـ 82
بعمر الـ 82 كان بلامر الأكبر سنا في تاريخ جوائز الأوسكار، الذي يحصد جائزة أوسكار عن دوره كممثل ثاني في فيلم “المبتدئين” Beginners، حيث لعب بلامر دور أرمل يَقبل أخيرا ميوله للمثلية الجنسية.
عند تسلمه جائزة الأوسكار في العام 2012، قال يومها كريستوفر بلامر أمام الكاميرات وسط تصفيق الحضور الحار:
تكبريني يا حبيبتي (جائزة الأوسكار) بعامين فقط، فأين كنتِ في عمري كلّه؟
علما أن أول مرة رشح فيها بلامر لجائزة أوسكار كان في العام 2010 عن دوره في فيلم “المحطة الأخيرة”.
في العام 2018، رشح بلامر لجائزة أفضل دور ثاني في فيلم “كل أموال العالم”.
لم يشأ الممثل الراحل قط اعتزال التمثيل وكان لا يريد سماع أي شيء عن “التقاعد”. كان يقول إنه كلما تقدم به العمر، كلما كان يحصل على سيناريوهات أفضل وكان يكتسب المزيد من الخبرة في مهنته كممثل.
هذه شيمة العمالقة بالتأكيد الذين مهما بلغ قدرهم لا يتكبرون ولا ينغرّون.
صرح في العام 2010 للصحافة الكندية قائلا:
إذا كنت تحب عملك، وأنا أحب عملي، فإنك لا تفكر أبدا في اعتزاله والتوقف عما تحب.
ولد في تورنتو وترعرع في مونتريال
ولد كريستوفر بلامر في مدينة تورونتو عاصمة مقاطعة أونتاريو في العام 1929. وهو حفيد جون أبوت، الذي كان رئيس وزراء كندا.
انفصل والديه عندما كان رضيعًا، فقامت عائلة والدته، التي تعيش في مدينة مونتريال في مقاطعة كيبيك، بتربيته.
اكتشف بلامر في المدينة الكوسموبوليتية المسرح والباليه وطوّر فيها عشقه للأدب الكلاسيكي.
جمعته مقاعد دراسة الأدب، بأوسكار بيترسون الذي سيصبح فيما بعد أسطورة موسيقى الجاز في مونتريال والعالم.
في العام 1948 بدأ يلعب أدواره في المسرح في مونتريال وفي هذه السنة بدأ العمل أيضا في إذاعة وتلفزيون هيئة الإذاعة الكندية.

لم ينفذ صبر كريستوفر بلامر من انتظار فرصته في أرفع تتويج يتوق إليه صنّاع الفن السابع، وهو جوائز الأوسكار/سي بي سي
مسيرة عمرها 70 عاما
عند بلوغه العشرين من العمر، سافر بلامر في جولة مسرحية إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وكان أول ظهور له على مسرح برودواي الشهير في العام 1954. وسرعان ما تبع ذلك ظهوره الأول في فيلم Sidney Lumet Stage Struck.
خلال السبعينيات شغل أدوارًا مختلفة في فيلم The Return of the Pink Panther و”الرجل الذي سيكون ملكًا”، كما لعب دور شيرلوك هولمز في فيلم “جريمة قتل بموجب مرسوم”.
من أشهر أدواره في الثمانينيات كان تجسيد شخصية رئيس الأساقفة فيتوريو كونتيني فيرشيز في المسلسل التلفزيوني The Thorn Birds، العصافير تختبأ لتموت.
في التسعينيات ، ترك كريستوفر بلامر بصماته في أفلام مثل Star Trek VI: The Undiscovered Country و Dolores Claiborne.
في عام 1999، حصل كريستوفر بلامر على الإشادة والتقدير في لعب دور الصحفي مايك والاس في فيلم The Insider بتوقيع السينمائي مايكل مان إلى جانب آل باتشينو وراسل كرو.
وسيعود بلامر إلى جذوره الكندية في مطلع الألفية الثانية. حيث شارك في فيلم “أرارات” للسينمائي الكندي الأرمني الذي يعيش في تورونتو أتوم إيغويان في العام 2002.
في عام 2007، شارك بلامر في فيلم “خريف ذكرياتي” الذي تم تصوير مشاهده في كيبيك عن رواية للمؤلف الكندي مات كوهين.
قدم الفيلم في اختتام فعاليات مهرجان تورنتو السينمائي الدولي في السنة ذاتها.
وآخر أعماله في كندا، مسلسل “المحطة الأخيرة” في العام 2019 في تورنتو وكأنه كان عارفا بأنها النهاية فعلا من حيث كانت البداية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى