من سعدون لسعدون.. الفرق بين الكعك والصمون

حسن حنظل النصار..
تتغير الذائقة تتطور تاخذ اشكالا مختلفة تبهج المجتمع تصنع تطورا ونهضة حضارية وفكرية ولكن ان تنهار الذائقة وتتحول الى فوضى وخراب وضياع وتخلف وانحطاط فذلك مايثير الخوف على القيم والتصورات والافكار حيث تختلط المفاهيم وينحاز المجتمع الى التردي الفكري والاخلاقي ويسيطر مايسمى نظام التفاهة الذي صار منهجا فكريا والفت فيه الكتب وهو مسعى للسيطرة على الانساني وتحطيم وجدانه وذائقته وصناعة انسان تافه يفكر في تحقيق اللذة بطرق غير سوية ويفكر بطريقة مادية وينحاز الى الفساد على حساب القيم ويريد الاستمتاع دون ان يكون منتجا فيميل الى تحقيق الرغبات دون ان يمارس دوره كصانع للحياة والتغيير وتجد ان مجتمعاتنا الحديثة تركز على المال بوصفه الغاية والى السلطة والنفوذ والجاه وصارت المخدرات والخمور والجنس هي غايات ايضا وغايات رديئة.
عندما اسمع اغنية صمون عشرة بالف وارى انزياح الصغار والناشئة اليها اتذكر اغان سعدون جابر بروايع فنية لاتوصف فاجد ان الفرق بين سعدون وسعدون كالفرق بين الكعك المحلى والصمون.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى