ثلاث نقاط

. حسن النصار .
النقطة الأولى .. كلمات تستوطن الذاكرة فقد كبرنا لكن تلك المفردات لم تزل تتربع عرش القلب بقوة معانيها وبلاغة دلالاتها . ( بوز المهانة ) واحدة من تلك الجمل التي كانت تستخدم على كل من يعتاد المهانة ويتعوّد على الإهانة ويتقبلها بأريحية و(سبورتية) وهو الممتن والممنون . نحن عشنا مع هكذا حالات في زمن النظام المقبور صدام حيث كان يستقبل الهزيمة العسكرية على أنها نصر ويحتفل بها بل ويكرم المقاتلين الذين نجوا بأرواحهم بانواط الشجاعة وسيوف القادسية والسيارات والاراضي ويطلق عليها أسماء رنانة من معركة اليوم العظيم الى تاج المعارك. ونهاية بقادسية صدام الى ام المعارك ..والجندي ياكل مركًة هوى ..
النقطة الثانية .. في عراق اليوم تلخبطت القضايا وتلوثت العقول وتشخبطت الأوراق فمن سيء الى أسوء وبعد التي واللتيا جائنا من حيث لا نعلم مصطفى الكاظمي رئيسا للحكومة وإبتدأ مشواره الرئاسي بزيارة دائرة التقاعد واتصاله التأريخي بأخوه عماد . خفض رواتب المتقاعدين وثارت عليه ثائرة الفقراء فتراجع وأعاد المبالغ المستقطعة . زار هيئة الحشد الشعبي ولبس قميصهم ثم هجم على أحدى نمقراتهم واعتقل بعض رجالهم فغضب الحشد وهدد وأنذر فأعتذر الكاظمي واطلق سراحهم بعد ساعتين . تم إختطاف (سجاد العراقي) في الناصرية وسجاد هو الذي ظهر وهو يجبر مدير عام صحة ذي قار على الإستقالة والذي تبيّن انه خريج النواشيط الشباب من دورة صناعة الحياة في القنصلية الأمريكية بالبصرة فأوعز الكاظمي لقوة من جهاز مكافحة الإرهاب لتصول وتجول وتقتحم مضيف شيخ العساكرة بحثا عنه فثارت ثائرة رجال العشائر وهددوه وامهلوه لما بعد زيارة الإمام الحسين عليه السلام ليكون الرد عليه . فأرسل اليهم وفد برئاسة محافظ ذي قار وقائد الشرطة لتقديم الاعتذار للشيخ كاظم ال شبرم لما حدث وأمر بسحب القوات الأمنية . أعلن رسميا عن توجهه الى زيارة للحضن العربي السعودي وتم تبليغه وهو في مطار بغداد بقرار الحضن العربي بإلغاء الزيارة لإنه زار طهران قبل الرياض فقبلها أخو عماد بروح رياضية ومن ثم توجه الى واشنطن فأستقبلته موظفة العلاقات في المطار ثم تبيّن إن موكبه الرسمي كان مستأجرا بعشرات الآلاف من الدولارات من قبل السفارة العراقية ثم جلس مع ترامب بدون وضع العلم العراقي وكان الأمر عادي واعتيادي وبراءة الأطفال في عينيه . أكد رئيس الوزراء دائما وأبدا على إن السيادة خط أحمر طوخ وبدأ بتطبيقها على المنافذ الحدودية فصال وجال في الوسط والجنوب من دون أن يجرأ للوصول ولو بالنوايا لإمبراطورية البره زاني في الشمال . أطلق حملة عسكرية كبرى في البصرة وميسان بقيادة قوات عسكرية كبرى وخطط جهنمية كبرى فكانت النتيجة أن اعتقل عشرة رجال وعثر على مسدس وكسرية صيد وبندقيتين كلاشنكوف وصاعق واحد ورمانتين يدويه وانتهت العملية الكبرى . زار كوردستان فأستقبلوه رئيس لرئيس (عيني عينك ) علم وجلوس وحضور ثم كان المطلوب للقضاء المجرم كوسرت رسول يحاوره بأريحية في مصيف برهم صالح وكأن شيئا لم يكن يكن وطز بالقانون العراقي وباي باي قضاء .
النقطة الثالثة .. نعود الى المفردات التي لا زالت تستوطن الذاكرة ونسألكم عن ( بوز المهانة ) هل هناك اليوم في العراق من يستحقها حقا وحقيقة . مجرد سؤال .. ؟

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار