أفراح الرافدين

بقلم هادي جلو مرعي:
عادات غريبة، وتصرفات غير محسوبة، أو إنها عفوية، يفاجأ بها الضيف، وربما المسؤول، أو عابر سبيل، وحتى الموظف الذي قد يصل الى مكان في مهمة رسمية، فيقابله الناس بذبح خروف، أو بالترحاب بطرق تقليدية كالأهازيج، وإلقاء الأشعار، وقد يكون تصرف المستقبلين عفويا، وربما كان مقصودا لأحراج الضيف، وحمله على فعل يلائم مافي نفس احدهم، ونوايا المضيف، أو صاحب المصلحة من وراء هذا الترحيب الغريب العجيب.
أفراح علي مدير عام مصرف الرافدين سيدة محترمة، توجهت الى محافظات عدة بقصد التفتيش، وبأمر من مراجع عليا في الدولة، وللوقوف على مستوى إنجاز المشاريع التي تم سحب قروض مالية من الدولة للقيام بها، وقد قامت بالعديد من تلك الجولات كحال مسؤولين تنفيذيين لايعلمون ماذا ينتظرهم من كلام، أو افعال من أناس قد يفاجأون بهم،
أتابع بين حين وآخر ظهور هذه السيدة على التلفاز للتعليق على القضايا المالية، ومايتعلق بصرف رواتب الموظفين والمتقاعدين، وشرح آليات التوزيع والتوقيتات الزمنية، والظروف المحيطة بعمل المصارف الحكومية، وتكون في الغالب في إطار طمأنة المواطنين على الإجراءات المتخذة لتامين المستحقات المالية الشهرية للمواطنين على الدولة.
وبحسب الفديو الذي شاهدته، ولم أفاجأ به فإن الرجل الذي القى المعلقة الشعرية، وفاجأ بها السيدة أفراح علي كان أحد المستفيدين من تلك القروض وكان يحاول التاثير على طبيعة المهمة التي تقوم بها السيدة، ولكنه فوجيء بعد إكمال معلقته الشعرية بها، وهي ترده بلطف، وتقول: إنها في مهمة محددة، وإنها تتابع نسب الإنجاز في المشاريع المستفيدة من القروض، وهي غير معنية بهذه الطريقة من الترحيب لأنها في مهمة رسمية.
البعض لايريد ان يفهم الفرق بين ان تكون في عمل رسمي، أو أن تكون ضيفا لفترة مؤقتة، أو أن تقوم بزيارة لمكان ما ولسبب ما، ويصر على إقحامك في ظروف تثير إنزعاج العامة من الناس الذين تفوتهم بعض التفاصيل، فيقعون في مطب التأويل، وقد يشكون في النوايا، فأعان الله بعض المسؤولين على مايقوم به البعض ممالايليق من سلوك.

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار