انا بدوري ارفع القبعة .. واتمن ان تكون عند حسن الظن

.بقلم حسن النصار :
ماذا يعني توافق امريكا وايران وتركيا والسعودية والأمارات والاردن والكويت على تأييد ودعم الكاظمي؟
لا تزال المواقف الدولية المرحبة بترشيح مصطفى الكاظمي لرئاسة الوزراء العراقية تترى، ولا تزال الدولة العربية والإسلامية والدول الأخرى، تواصل اعلان بيانات الترحيب بهذا التكليف، وسط أمنيات أن يكون اختيار الكاظمي قد حرك المياه الراكدة منذ اشهر، وأنهى انسداداً سياسياً كاد أن يؤدي بالعراق الى كارثة أخرى لا سمح الله، فيما تواصل برقيات التأييد الداخلي توافدها على مكتب الكاظمي الذي بدأ التحرك فعلياً لاستثمار المناخات الايجابية لتمرير كابينة وزارية مرشقة، ويمكن أن تمر بلا جلبة ولا ضوضاء كما هو العهد في سابق التجارب.

الكاظمي الذي تلقى ترحيباً اممياً واضحاً، حيث عبرت الأمم المتحدة على لسان مندوبتها في العراق السيد جينين بلا سخارت التي التقاها الكاظمي في مقر اقامته في بغداد.

وبحث خلال استقباله الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق تطورات تشكيل الكومة العراقية.

وقال بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء إنه “استقبل مصطفى الكاظمي، بمكتبه في القصر الحكومي، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق السيدة جينين هينيس بلاسخارت”، مضيفاً أنه “جرى بحث تطورات تشكيل الحكومة وجهود مواجهة جائحة كورونا واستمرار التعاون والتنسيق بين العراق والأمم المتحدة”.

وأشار البيان إلى أن “الكاظمي أعرب عن ارتياحه لسير مشاورات تشكيل الحكومة وتطلعه لتعاون الجميع وتمكين الحكومة من العمل على تلبية احتياجات المواطنين والاستجابة لتطلعاتهم المشروعة”.

بدورها أكدت بلاسخارت في البيان على “دعمها لجهود تشكيل الحكومة الجديدة في ظل الإجماع الوطني والرغبة في زيادة التعاون المشترك”.

هذا الموقف الأممي ترافق مع موجة تأييد وترحيب من ايران وتركيا والسعودية والأردن والأمارات والولايات المتحدة الامريكية وغيرها من دول العالم المهتمة بالشأن العراقي، مما يعني أن الملف العراقي لا يزال يشكل أولوية لدى الدول الكبرى، وأن بإمكانه استعادة دوره الريادي المؤثر في المنطقة، اذا ما نجح الكاظمي في إدارة دفة السياسة الخارجية بشكل متوازن، وبعيد عن الاستقطابات الأقليمية، وسياسة المحاور المتصارعة.

الأمل يتجدد، ودول كبرى تحدوها الرغبة في رؤية عراق مستقر ذي سيادة كاملة في ظل حكومة مرضي عنها داخلياً، وقادرة على الدفاع عن وحدة البلاد، وهذا ما اكدته الخارجية الأمريكية في تعلقيها الأول على تكليف الكاظمي.

المرحلة القادمة، سيشهد الملف الخارجي والسياسية الخارجية فيها تغييرات جذرية، فلدى الكاظمي رؤية واضحة من إجل بلورة مشروع تعاون مثمر بين الدول المتضادة، وقد يسهم الرجل في إدارة حوار مباشر أو غير مباشر بين واشنطن وطهران، من إجل التوصل الى صيغة تجنب العراق أرتدادات الصراع المحتدم بين هاتين الدولتين، كما أن الكاظمي كما يبدو عازم على انضاج رؤية وطنية شاملة وموحدة تجاه الوجود الأجنبي في البلاد، واعادة تقييم موضوعية لكل العوامل المتوجبة من إجل استكمال انسحاب التحالف الدولي من العراق والبدء بعملية صهر حقيقية لكل القوات التي تعمل في الساحة العراقية، وتحت إشراف وطني موحد، وتوظيف هذه القدرات وتطويرها بما يساهم في استمرار مكافحة الأرهاب، وتأمين الحدود، والتحول من نظرية الأمن الى الأمان الذي يبحث عنه العراق منذ أمد طويل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى