عشوائية العمل الصحفي في العراق

بقلم محمد فاضل الخفاجي

مع هشاشة العمل الصحفي في وسائل الإعلام، وغياب الحقوق، من عقود العمل أو أجور محترمة للصحفيين يصبح المجال مفسوحاََ أمام الصحافة الرديئة والتحكم في حرية الإعلام وضرب حرية الصحافة الوطنية، في ظل غياب واضح من الاتحادات والنقابات الصحفية، والجهات الحكومية.

في كل دول العالم هناك، مؤسسة حكومية رصينة تنظم عمل الصحفي والاعلامي، وتضمن حقوقهم و تأمن لهم العيش الكريم له والى عائلته، عكس ما نراه الان، في ظل تعدد الإتحادات والنقابات الصحفية، وعشوائية العمل الصحفي في العراق.
ومثل ما يقول أبو المثل (وتاهت عليج ياحميدة) منو رح يضمن حقوقك ك(اعلامي او صحفي) و المن رح تنتسب.
هيئة الإعلام و الاتصالات تقول، نحن المؤسسة المعنية بتنظيم الاعلام و الاتصالات في العراق. وتاتي نقابة الصحفيين تقول، النقابة الممثل الوحيد للصحافيين في العراق.
فيما اشار قانون حقوق الصحفيين رقم(21) لسنة 2011 – في المادة اولاََ الفقرة (1) الى ان الصحفي: كل من يزاول عملاً صحفياً وهو متفرغ له. فيما نصت الفقرة (2) التي تعرف المؤسسة الإعلامية: كل مؤسسة تختص بالصحافة والإعلام ومسجلة وفقاً للقانون.
💡هنا نقف قليلاََ:
بناءً على ما جاء في الفقرات (1،2) من القانون أعلاه نحن غير ملزمون بالانتماء إلى اي نقابة.
وبما انه ليس هناك من يدافع عن حقوق من يعملون في المؤسسات الاعلامية والصحفية في البلاد، لا نحتاج الإنتماء لنقابة الصحفيين، ولا لاي جهة نقابية أخرى. كون القانون أجاز للصحفي العمل دون الانتساب إلى اي نقابة او غيرها، على ان يعمل في مؤسسة إعلامية ومتفرغ لها.

الصحافة الرديئة، (الفيسبوكيين) :
هنا اود ان اشير إلى حالة انتشرت في السنوات القليلة الماضية، التي تؤثر على سمعة الصحفي العراقي، الا وهي (الصحافة الرديئة) او صحافة الفيسبوك، و ممن ينتحلون صفة (الكاتب، او الصحفي، او الاعلامي) في مواقع التواصل، ومع الأسف هناك من هو دخيل على الصحافة، يقوم بفتح صفحة، ويبدء النشر بها، ولا يقدر خطورة العمل في الصحافة الإلكترونية، وسرعة انتشار الشائعات، التي تؤثر سلباََ على مصداقية العمل الصحفي. العجيب ما بالأمر انهم لا يميز بين حرف ال(ظ / ض)، و لايفقهون شيء في العمل الصحفي، وعن أخلاقيات المهنة.

مع غياب القوانين الرادعة، وتواطئ الاتحادات والنقابات معهم، هنا نتساءل من يوقف هؤلاء الذين إساءوا إلى سمعة الصحافة العراقية عموماً والكتاب والصحفيين والاعلاميين خصوصاََ”.
كل هذا يطرح العديد من التساؤلات عن واقع العمل الصحفي المتردي في العراق وإلى أين سيتجه العمل الإعلامي بصورة عامة، في ظل العمل العشوائي والغير مستقر، ومع تعدد الجهات التي تنتمي لها المؤسسات الاعلامية والصحفية، التي تقوم بتنظيم عملها الصحفي. 
وفي ظل الوقائع المفروضة على الواقع الصحفي في العراق، ولا بد من خلق قاعدة متينة للنهوض بصحافة حرة قبل العمل على تحقيق حرية الصحافة، ولمواكبة التطور والحداثة، تم تأسيس مؤسسة نقابية كبيرة، هي الإتحاد العربي للإعلام الإلكتروني في العراق، عام200‪5 مختص في الاعلام الإلكتروني ليأخذ على عاتقه تنظيم عمل الوكالات الخبرية.
ومن خلال عملي في الإتحاد، رأيت مؤسسة نقابية رصينة كبيرة بعملها، تدافع عن حق كل عضو فيها، و ترعى الصحفيين الذين يعملون في الوكالات الخبرية المنضوية تحت رايتها، التي تقدر بأكثر من 600‪ وكالة في العراق والوطن العربي”. انتهى

محمد فاضل الخفاجي
الجمعة ٨ اذار ٢٠٢٠

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار