تدابير مكافحة كورونا تبعثر أوراق الرياضيين الإسبان

((وان – متابعة))
فرضت الاجراءات والتدابير المفروضة من الحكومة الإسبانية لمكافحة وباء كورونا وضعاً مربكاً لاستعدادات رياضييها المشاركين في أولمبياد طوكيو ٢٠٢٠.
قبل أربعة أشهر فقط من موعد انطلاق دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2020 في طوكيو تجد متسابقة المشي الإسبانية لاورا غارسيا كارو نفسها حبيسة أربعة جدران في الوقت الذي كان من المفترض أن تكون فيه في خضم التدريبات في المناطق الجبلية خارج العاصمة مدريد استعدادا للحدث الرياضي الأهم في مسيرتها.

وبدلا من التدريب في مناطق مرتفعة عن سطح البحر اُضطرّت غارسيا كارو (25 عاما) للبقاء داخل بيتها تنفيذا لإجراءات السلطات الإسبانية للحد من انتشار فيروس كورونا الذي أصيب به نحو 18 ألف شخص في إسبانيا وتسبب في وفاة نحو 800 آخرين.

ومنذ ظهوره أواخر العام الماضي في الصين تسبب الفيروس سريع الانتشار في تأجيل وإلغاء الكثير من الأنشطة والأحداث الرياضية حول العالم.

ورغم ذلك يؤكد القائمون على تنظيم أولمبياد طوكيو الصيفي 2020 على تنظيم الدورة في موعدها بداية من 24 يوليو/تموز وحتى التاسع من أغسطس/آب.

وحتى إذا أقيمت الألعاب في موعدها فإن استعدادات الكثير من الرياضيين ومنهم غارسيا كارو لم تتم بصورة مناسبة على الإطلاق.

وقالت غارسيا كارو لرويترز في مقابلة عبر الهاتف ”كل جوانب حياتنا محاطة بالغموض. لا نعرف كيف ستكون الأوضاع في الأسبوع المقبل وهل سنتمكن من الخروج من المنزل أم لا. وكيف ستكون الأحوال الصحية في العالم.“

وفي الأحوال العادية تقطع غارسيا كارو مسافة 120 كلومترا في الأسبوع لكنها الآن حبيسة الجدران مع زميل لها ويقتصر نشاطها البدني داخل المنزل على دراجة رياضية وبعض الأدوات الأخرى حفاظا على لياقتها.

وقالت الرياضية الإسبانية عن هذا الوضع ”الوضع منعنا من ممارسة رياضتنا. حركتنا محدودة حاليا ونتساءل عما يمكن أن نفعل..“

وأضافت ”يمكننا الحفاظ على لياقتنا وممارسة التمرينات الرياضية لكن ذلك يختلف عن التدريبات الخارجية تماما. نبذل قصارى جهدنا للحفاظ على اللياقة في المنزل. لكنه أمر في غاية الصعوبة.“

وتشعر غارسيا كارو أيضا بالقلق من عدم تكافؤ الفرص بين رياضيين من دول مثل إسبانيا وإيطاليا التي فرضت حجرا وحظرا على سكانها وبين آخرين من دول لا يزال يسمح فيها للناس بالخروج.

وتقول غارسيا كارو أيضا إن تزايد معدلات الوفيات والعدوى لا يتناسب مع أي أجواء احتفالية مثل الألعاب الأولمبية.

وكان للإجراءات الإسبانية أيضا تأثير واضح على منتخبات إسبانيا الأولمبية للألعاب الجماعية مثل فريق هوكي السيدات الذي تأهل للمشاركة في الألعاب المقبلة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ويقول مساعد المدرب أندرو ويلسون الذي يعيش في عزل في بيته منذ أسبوع ”الوجه الوحيد الذي رأيته كان أحد الجيران من الشرفة.“

وبسبب الإجراءات أيضا حرم الفريق من معسكرات تدريبية كانت مقررة في هولندا وألمانيا وإسبانيا إضافة إلى رحلة لزيارة طوكيو.

كما حرمت الإجراءات الكثير من الرياضيين من برامج التدريبات الأسبوعية مع أنديتهم وفرقهم لتقتصر تدريباتهم على الحفاظ على اللياقة البدنية داخل المنازل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى