ولما يدخل العراق في قلوبكم

بقلم عبد الحافظ هادي الجبوري:

تمر البلاد بمنعطف خطير وسط جو ملبد بغيوم لا أعتقد أنها ستهمل غيثاً يُعجب الزراع، بل فيه عذاب عظيم، خصوصاً وأن الذي أدمن وتمرس على الاجرام والحرام وعدم الوفاء، لا يُتوقع منه خيراً قط، إلا إذا وعى وتذكر، وأنى لهم الذكرى، اليوم نرى ارتفاعاً حاداً في منسوب الوطنية لدى عامة السياسيين ولدى شريحة واسعة من الجماهير المؤدلجة، بينما يتساقط عشرات الشبان صرعى على مذبح الاحتجاجات المطلبية، أضف الى ذلك مدت العديد من البلدان والمنظمات أعناقها وحشرت أنفها في شأن عراقي بحت.. وكل يحوط النار لقرصه.. كما لا ينكر أحد وجود المندسين والمتآمرين على هذا الشعب الذي حرمته الكتل السياسية من أبسط حقوقه، وقد فضحت الثورة الاحتجاجية العديد من أصحاب المصالح والمآرب من الذين انكفأوا وهربوا بعيداً عن دائرة الصراع المتمثلة بساحة التحرير والمدن العراقية الغاضبة في وسط وجنوب العراق، فالعديد من المسؤولين والبرلمانيين هربوا الى اقليم كردستان ودول عربية واجنبية أخرى، تاركين البلد تحدق به الأخطار، في وقت كان الأولى بهم العمل الدؤوب لتصحيح الخراب وتعديل المسار ولكن من أين لعديمي الضمير والمسؤولية من مراعاة حرمة شعبهم وناسهم..
نحن نعلم أن الشعب يطالب بحقوقه التي كفلها الدستور والقانون بالعيش الكريم والحياة المرفهة والاستقرار المالي والاجتماعي وبالعدالة والمساواة.. وكل ذلك يتحقق اذا ما وجدت الرغبة السياسية الصادقة بوجود أُناسٍ (شبعانين)،حريصين على مستقبل هذا البلد وأبناءه الذين ذاقوا مرارة الحرمان والظلم والطغيات منذ عقود مديدة من الزمن ولا زالوا يعانون.
ويمكن ادراج جملة مقترحات نعتقد أنها ستكون خارطة طريق لايجاد الحلول للمشاكل المستعصية في البلد ومنها.
– تعديل لدستور بما يتلائم ومصلحة الفرد العراقي من أقصا البلاد الى اقصاها.
– تغير قانون الانتخابات من البرلماني الى الرئاسي أو شبه الرئاسي.
– الغاء وتعديل قانون المفوضية وابعاد هذه الهيأة عن هيمنة الأحزاب والكتل.
– تفعيل القطاع الخاص ودعمه واعطاءه الأولوية ليكون أداة فاعلة للقضاء على البطالة وانعاش الاقتصاد الوطني.
– دعم المتخرجين من الجامعات والكليات الحكومية والأهلية في التخصصات الزراعية والصناعية من خلال فتح مشاريع لهم بدعم حكومية كامل ومشاركتهم بالارباح ( انشاء مزارع ومصانع صغيرة وكبيرة كل حسب حجم المساهمين من الطلبة المتخرجين).
– تفعيل المبادرات الزراعية والصناعية وتوفير الدعم اللازم والحقيقي لها..
– القضاء على المافيات المسيطرة على المنافذ الحدودية الجنوبية والوسطى والغربية والشمالية وسيطرة الدولة عليها بالمطلق.
وغيرها كثير .. كل ذلك سيسهم في تحقيق الاستقرار والرفاهية والتطور لهذا البلد الصابر المثابر..

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار