العشرة الاف.. واقليم كردستان

((وان – بغداد))

بقلم رئيس التحرير محمد الخفاجي :

استياء وغضب العوائل العراقية، عند دخولهم الى سيطرة إقليم كردستان، بسبب فرض رسوم دخول، العشرة آلاف دينار لكل فرد، وتركهم لساعات طويلة في (الحر)، مع انعدام تنظيم دخولهم.

نوضح في مقالتنا هذه، استغلال سلطة الإقليم للموارد العراقية لفرض سيادتها، كأنها دولة داخل دولة، ولا تعتبر نفسها جزء من العراق، علماََ انهم يمثلون حوالي (٢٠) ٪ من سكان العراق”.

ونبدأ ب(حلم الدولة الكردية)
مطلع القرن العشرين، بدأ الأكراد يفكرون في تكوين دولة مستقلة بأسم “كوردستان”، ولكن تحطمت هذه الآمال إثر توقيع (معاهدة لوزان ١٩٢٣ ) بين دولة تركيا الجديدة والحلفاء، التي وضعت الحدود الحالية لدولة تركيا، وتجدد الحلم في (٢٥أيلول/ سبتمبر ٢٠١٧”) ، حيث صوت أكثر من (٩٢) ٪ من الأكراد على الانفصال عن الحكومة المركزية في العراق في استفتاء أجرته حكومة إقليم كردستان، انا ذاك” .

ابو المثل يقول (مين ما ملتي غرفتي) ، الأمثال تضرب ولا تقاس، لكن عندنا في العراق، كل شيء مباح.. على سبيل المثال، الإقليم يتمتع بمميزات (دولة) وليس اقليم، والدليل على ذلك، يصدرون النفط وبدون ما يرجعون للحكومة الاتحادية، والجميع صامت لماذا.. ! يفرضون فيزا لكل وافد من باقي محافظات العراق، يدخل الى الاقليم”.
من جه اخرى حصة اقليم كردستان من الموازنة الاتحادية اصبحت اكثر من 20%، والكل صامت (مغلس)، لماذا..!
وبالتالي ينطبق قول ابو المثل أعلاه على حكومة اقليم كردستان “.

نقف هنا قليلاََ: العجيب الدولة و الاحزاب السياسية (صامتة) على إهانة يتعرض لها المواطنين، الوافدين الى اقليم كردستان (العراق)، لماذا تشترط سلطات الاقليم على “الوافد العراقي” دفع مبلغ ( 10) آلاف دينار، مقابل منحه تأشيرة الدخول إلى محافظتي أربيل ودهوك، (مو يكولون احنا بلد واحد) حسب تعبيرهم”.

نحن كصحفيين واعلاميين نقول: من توصل اهانة واستغلال للمواطنين، من قبل سلطة الإقليم، نقول في لغتنا الدارجة (هناااا وكافي)، يجب على الأقلام الحرة ان تكتب، والإعلام الحر ان يتكلم، لإيصال كلمة الحق، في هذا البلد، وهنا أشرت الى الاقلام الحرة، لان هناك سياسة تعتمدها بعض المؤسسات الاعلامية هي (تكميم الافواه)، لأنها تابعة الى أحزاب، تكون موجهة الى اسيادهم، ولا تسلط الضوء على هذه المواضيع”.

هل هنالك سندٌ قانوني يسمح بجباية الاموال من المواطن، عند زيارته إلى “محافظةٍ عراقية”؟!

والرد يأتي على هذه التساءلات، من الدستور العراقي حيث تنص المادة الأولى:.
“جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي، وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق” .
وهنا الدستور يبين، ان” دولة العراق واحدة مستقلة ذات سيادة على جميع الأراضي، ولا يعطي الحق للإقليم، ان يتصرف من ذاته، ان كان في تصدير النفط، او فرض رسوم (فيزا) على المواطن بمجرد دخولهم الى محافظات عراقية” .

اين الدولة المتمثلة بالرئاسات الثلاث، من فرض سلطة القانون، وتطبيق الدستور، ووضع حد لهكذا إهانات للمواطنين، من قبل سلطة الاقليم”.
واخيراََ وليس اخراََ نقول :
هل أصبح العراقي غريب في بلده ام ماذا ؟!
مع الاسف شعب مغلوب على إمرة” .
الصورة تبين معاناة المواطنين في سيطرة اربيل..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى