كيف عبر السيسي سنوات المحنة

بقلم علاء عبد دلي اللهيبي:
تخطت مصر واحدة من اصعب مراحل وجودها السياسي والإقتصادي بعد ثورة يناير 2011 حين أطيح بنظام الرئيس محمد حسني مبارك، ثم تولي الإخوان المسلمين زمام الأمور في فترة كان التخبط عنوانها العريض ماأفقد الشعب المصري الشعور بالأمل جراء سياسات غير متوازنة جعلت الثقة في آخر السلم، وناب عنها الإحباط والفشل والشعور بالهزيمة، فماكان يجري مخالف لشعارات الثورة البراقة التي وجدت من ركب الموجة وأمسك بالزمام، ولم يفكر في وضع إستراتيجية واضحة لمستقبل الدولة، ولنقل إنه لايستطيع ذلك لأنه لايملك المؤهلات الكافية.
بعد من اليأس أشرقت شمس الثلاثين من يونيو حين خرج الشعب الى الشوارع وسلم أمره للواحد القهار بحثا عن طالوت جديد فكان عبد الفتاح السيسي الذي غير معادلة كان يراد لها أن تكون قدرا لمصر ولشعبها، ولكل منجزها الإنساني والحضاري العتيد الذي كان قبلة للبشرية جمعاء’ومازال، وسيظل لأنه إنجاز لايمكن أن يتكرر فمن يجرؤ أن يكون كشعب مصر العظيم، ومن يجرؤ أن يؤسس لأهرامات كتلك التي تشمخ الى السماء، ومن يجرؤ أن يشق نيلا كنيلها الممتد في قلب الصحراء من جنوبها حتى شمالها، ومن يجرؤ أن يصدح بصوت كصوت أم كلثوم، ومن يجرؤ أن يصنع ثورات ونهضات وحياة كما يفعل المصريون، ومن ومن ومن؟
عبر السيسي بتفويض من الشعب سنوات المحنة الصعبة، وإنتقل بمصر الى بر الأمان، وقاد حملة كبرى للبناء والأعمار، ورسم سياسة جديدة أعادت ثقة العالم بهذا البلد الكريم الذي هو في قلب العالم، وقبلته الحضارية الشامخة والمتناهية في الزهو والإنجاز والمجد والتحدي والتصميم والصبر في مواجهة التحديات وقهر الصعاب وتذليلها، والمضي الى الغد المشرق.
مصر التي في خاطري وفي دمي تتالق من جديد فهي ليست مستعدة لتغيير عاداتها الجميلة. ست الستات وحلوة الحلوات وبهية البهيات.

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار