كتب الصحافي محمد شفيق مقال بعنوان “نساء في مواجهة الكاتم”

((وان – بغداد))
بقلم الصحافي محمد شفيق:

بروز دور النسوة في المجتمع العراقي وبلوغهن مناصب ادارية قوية، اغضب حماة العملية السياسية ، المدعومين من الأطراف الخارجية، حيث كان اغتيال الناشطة سعاد العلي ما هي الا محاولة لترهيب النساء، وإرعاب شيوخ العشائر الأقوياء وإجبارهم على عدم تبني ناشطة تكافح من اجل منصبٍ سيادي، او قيادي للحؤول دون التفاف الصف الجماهيري حولها، وتكون شبيهة بالدور الذي تقوم به المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل التي ازدهرت بلادها في فترة حكمها.

مسلسل الاغتيالات الدموية الذي عرضت حلقاته المجزئة في يوم الخميس من كل أسبوع ، اخرس الشباب الطامح للتغيير ، والثائر في المحافظات للتعبير عن سخطه من سوء إدارة الدولة والنزول بها من الأعلى الى الأسفل، أيدته الفتيات والنسوة، اللواتي تسلحن بمواقع التواصل الاجتماعي ، وبثن فيديوهات تشجع روح المواطنة، وهنا انبرى لهن كاتم الصوت المريب ، الملقب لدى البعض “بالموت الهادئ”، ليردي ناشطة اخرى تتمتع بشعبية واسعة الا وهي ” تارة فارس”، التي اختلفت الأقاويل بشأن مصيرها.

ولم تتوقف معركة اخضاع النساء اللآتي يحاولن كسر قيود المجتمع الذكوري، ” سي السيد”، الذي يمسك بزمام الأمور منذ سنين وعقود ، وآخر هذه المعركة كانت محاولة النائبة سروة عبد الواحد التي رشحت نفسها لمنصب رئيس الجمهورية ، لكن أحلامها انتهت بكابوس الرئاسات الثلاث المتسيد للعملية السياسية بعد العام 2003.

إذاً يمكن القول ان الحرية في العراق موجودة ، لكن ” مقيدة” بسرعة معينة يعاقب المخالف فيها، ويبدو ان هذا حقاً مشروعاً للدول، فالسعودية تخلصت من الصحفي جمال خاشقچي الذي دفع حياته ثمن مخالفته قوانين بلاده، وإيران موقفها من ابعاد الاعلام عن الاحواز لم يتغير، وتركيا بعد الانقلاب أصبحت متشددة اكثر ، نعم نحن متفهمون ان امننا القومي يجب ان لا يتاثر ، بأي فيديوهات ومقالات تنشر لكننا نرفض ان يكون كاتم الصوت هو طالب الثأر ممن خالف واستكبر عن قوانين دول الجوار ، وأحزابٍ من الخدمات تتذمر ،ومع الناشطين والمدونين دائمًا تكون شيخ منظر•

أخبار ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار