مواقف خالدة بالإيثار والتضحية

((وان – بغداد))

بقلم يوسف رشيد الزهيري:

تعتبر رتبة الإيثار والتضحية في الإسلام من أعلى المراتب التي توثق مشاعر المحبة والأمان والنبل بين المسلمين، وتبعث في نفس المسلم الراحة والتيقن والصبر على المشقة للوصول إلى الأجر والثواب بالدنيا والآخرة لقوله تعالى (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون)

ان النفوس التي تريد ان تعيش ضمن إطار أخلاقي راق ، في عصر كثرت فيه الأهواء وانتشرت الأنانية وسادت به الفرقة والابتعاد عن القيم والمثل الاخلاقية والاسلامية ،يجب على تلك النفوس المؤمنة المحبة للخير ان تبقى مرتبطة بالله سبحانه وتعالى وان تكون الصورة المشرقة في القيم والمفردات الإسلامية والاخلاقية النبيلة ونشر ثقافة الإخاء والتواصل والتعاون.
فالإيثار والتعاون من دعائم المجتمع المسلم الذي يقوم على حب الخير ، وقد أثنى الله تعالى على الأنصار الذين استقبلوا إخوانهم المهاجرين وأحبوهم وواسوهم بأموالهم ومنازلهم ، وهذا رغم حاجتهم وفقرهم، وبذلك كانوا قمة في تجسيد قيم التعاون والآثار وأعطوا أروع مثال في تاريخ البشرية للمجتمع المتماسك المتضامن
في الوحدة المصيرية والاجتماعية
الإيثارهو التقديم والتفضيل وهو ضد الشح
واصطلاحا هو تقديم الغير على النفس في حظوظها الدنيوية رغبة في الحظوظ الدينية
والإنسانية كما أن للإيثار بواعث وأسباب منها
الباعث الفطري والانساني الوجداني
والباعث الإيماني ويكون ناتجا عن عاطفة إيمانية تساير اتجاه مرضاة الله تعالى فكل عمل فيه تحقيق لمرضاة الله تعالى هو المفضل والأصلح في الحياة ويتمثل الرغبة في مكارم الأخلاق وعلى كمال الإيمان وحسن الإسلام

لقد سجل التاريخ بأحرف من نور مواقف خالدة للمسلمين والمجاهدين بلغوا فيها المرتبة العالية والغاية القصوى من الإيثار والتضحية الذي كان دليل على سخاء النفس وارتقائها الى اعلى المستويات الانسانية .ولقد كانت في حملة ويؤثرون التي اطلقها الزعيم العراقي مقتدى الصدر مثالا مشرفا ووطنيا لدعم النازحين والمهجرين والمدن المنكوبة في تعزيز اواصر الوحدة الوطنية ومساعدة الناس وتلبية الاحتياجات الضرورية وبدعم مباشر من المؤمنين المتبرعين الغيارى من ابناء الشعب العراقي المؤمنين بثوابت العقيدة والعمل الانساني .كما كانت لفرق الدعم الساندة لابطال سرايا السلام وهيئة دعم سرايا السلام مواقف مشرفة وخالدة في دعم المجاهدين في ساحات الوغى والتواصل لديمومة المعركة ضد فلول الظلام والارهاب

فالجهاد والإيثار بالنفس والمال في سبيل الله هي ارفع درجة ومكانة للمؤمن عند الله وقوله تعالى -: {انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} ِ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى