ضحايا الطلاق

المحامي مصطفى فاضل الخفاجي

في السنوات الأخيرة ازدادت ظاهرة الطلاق بشكل يفوق التوقعات في المجتمع العراقي بسبب تعرض الحياة الزوجية للانهيار وتكرار المشاكل من قبل الزوجين، وتتحطم جميع الوسائل الإصلاحية من قبل الاقارب، حيث تصبح الحياة الزوجية شقاء وعذاب لجميع أفراد الأسرى، يأتي الطلاق كأخر وسيلة علاجيه ليرتفع الضرر وينتهي الشقاق.

ولكن يجب ان تؤخذ مسألة الطلاق بعين الاعتبار والجد لا بالهزل، لما له من اثار خطيرة على الزوجين بالاضافة الى الأطفال فهم الضحايا الذين يفتقدون دفئ الاسره ويواجهون صعوبات كبيرة تؤثر سلباً على حالتهم النفسية ومكانتهم الاجتماعية مما يؤدي ذلك الى اختلال شخصية الطفل وضعف الثقه بالنفس حيث تسيطر عليه مشاعر القلق وانخفاض الطموح وضعف التحصيل الدراسي مما يستمر تأثير الطلاق على الأطفال حتى سن المراهقة حيث انهم لا يثقون بأنفسهم ولا بوالديهم، فيما أكد باحثون في علم النفس ان الانسان ينمو جسدياً ونفسياً بشكل أفضل حين تتم رعايته عن طريق شخص يمنحه الحب والامان ولا يتم ذلك الا في وسط عائلة منسجمة وغير متفككة، وكذلك عدم الاهتمام من قبل الأهل بالأبناء بعد الطلاق يؤدي الى فشلهم في الدراسة وغيرها من الاثار.

فِي الختام ان ضحايا الطلاق هم الأبناء، وهنا على الزوج التفكير بأولادة قبل إيقاع الطلاق وكذلك على الزوجة تحمل المشاكل و الوصول الى حل قبل التفكير بالانفصال عن الزوج .

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار