لقد غاب النسر عن عيون المدينة … فاجتهد الادباء و الفنانون اليوم برثاءه

تقرير : محمد الخفاجي
تصوير: عبد الصاحب بريهي

هكذا ردد الفنانون هذه الكلمات بحق الفنان الراحل بدري حسون فريد ، في الحفل التأبيني ، الذي أقامته دائرة السينما والمسرح ، اليوم الإثنين ، للراحل الكبير الفنان بدري حسون فريد ، في المسرح الوطني ، بحضور فني واعلامي واسع .

حيث حضر الحفل التأبيني ممثل وزارة الرياضة والشباب الدكتور فائز طه سالم والسيدة مدير عام دائرة السينما والمسرح الدكتورة اقبال نعيم وعائلة الراحل القدير و ممثل رئاسة مجلس الوزراء مدير عام دائرة المراسيم فيها وعن نقابة الفنانيين العراقيين الدكتورة عواطف نعيم .. ومثل اتحاد الادباء و الكتاب امينها العام الاديب ابراهيم الخياط .

وعدد من الفنانين الكبار منهم الدكتور سامي عبد الحميد ، و الدكتور عقيل مهدي و الفنانة الكبيرة سليمة خضير و عدد اخر من الفنانين الذين تتلمذوا على يديه .

أستهل الحفل التأبيني بآيات من الذكر الحكيم وقراءة سورة الفاتحة على روح الفنان الراحل ثم ألقت د. عواطف نعيم كلمة نقابة الفنانين أكدت فيها على أهمية ايلاء الفنان العراقي الاصيل الرعاية خلال سنين حياته لاسيما حينما يقع فريسة للمرض ، مؤكدة على أن العراق صاحب حضارات وان الاهتمام بالثقافة أساس بناء الدول ، وعنوان اشراقاتها.

واعتبر الدكتور فائز طه العبيدي مدير عام دائرة ثقافة و فنون الشباب في وزارة الشباب والرياضة في حديث مع وكالة أرض آشور الإخبارية ، رحيل “بدري حسون فريد” خسارة كبرى للمسرح العراقي، فقد كان، إلى سنوات، الفنان والأب والمعلم الكبير، ملء السمع والبصر .

وأضاف أنه “كان يرى أن المجتمع العراقي لديه مقومات مسرح عراقي متميز يقدم التفاصيل الصغيرة، التي تمنحنا الأفكار أكثر مما تمنحنا المتعة، مسرحاً يقدم لنا الجمال والقبح ورائحة العالم والأحلام والأفكار .

وتحدث السيد ابراهيم الخياط في كلمة الأمين العام لاتحاد الادباء عن مسيرة الفن والفنان العراقي الذي لن يتكرر وهو يؤسس لفن المجتمع عبر تضحياته الجسام مطالبا ان ياخذ المثقف والفنان مكانته الحقيقية في الرعاية و الاهتمام و التقدير لمسيرة العطاء ومن ثم ألقى قصيدة للجواهري وفيها:
لغز الحياة وحَيرة الألباب
أن يستحيل الفكر محض ترابِ
أن يصبح القلبُ الذكي مفازةً
جرداء حتى مِن خفوق سرابِ
ليت السَّماءَ الأرضَ ليت مدارها
للعبقري به مكان شهاب
يوما له ويُقال ذاك شعاعه
لامحض أخبار ومحض كتابِ .

ليعقبه الفنان القدير د. سامي عبدالحميد في كلمة رثاء رصينة وكأنها نص مسرحي انساني لا مثيل له أبكت الحضور
بينما ألقى د. ميمون الخالدي كلمة أستذكر فيها محطات الفقيد الفنية سواء على مستوى الدراما التلفزيونية أو المسرح ، واستطرد في شرح ذكرياته عندما كان تلميذا في قسم استاذه الراحل في كلية الفنون الجميلة .
ثم رثى الشاعر الدكتور كاظم عمران الراحل وتاريخه المضئ بقصيدة فصحى .


و انبرى المخرج المسرحي كاظم النصار ليرتجل كلمته بالمناسبة مبينا فيها دور الفقيد في تأسيس المؤسسات الفنية واستاذيته في تعليم الاجيال و الفنون المسرحية .

وجاء دور زوجته في الحديث عنه و رثاءه انها الفنانة الكبيرة ابتسام فريد التي قادتها خطاها التعبة إلى المايكرفون كي تفضي بأجمل الكلمات عن الراحل واصفة إياه بالنخلة التي تموت وهي واقفة و تذرف الدموع عليه أستاذا و ابا و فنانا و إنسانا و اديبا عاش العراق في قلبه ، فنان عالمي أسس لادبيات المسرح مدارس في المغرب العربي ، و تعلن عن بدئها بتأليف كتاب خاص به يوثق خطى نسر المدينة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى