كتب زياد عبد الكريم مقال عن طائرات الاستطلاع


موضوع حيوي جدا و يعد لغة العصر الحالي الا وهو موضوع طائرات الاستطلاع بدون طيار التي تلعب دوراً مؤثراً جدا في الحروب الحديثة اضافة الى استخداماتها السلمية المتعددة يعود تاريخ هذه الطائرات او ما يعبر علميا عنها ب( uav ) وهو المختصر لكلمة ( unmanned aerial vehicle) او العربات الجوية الغير ما هولة او ما يسمى بطائرات الاستطلاع بدون طيار وهذا المصطلح خاطئ علميا لا نها تحتاج الى طيار ولكنه يكون في محطة ارضية لا بداخلها او ما يصطلح عليها في العراق بال(مسيرة) كناية عن انها مسيرة عن بعد او ما يطلق عليها في فلسطين بالـ(زنانة)المهم كان الظهور لهذا السلاح الثوري عام 1917 في امريكا بالرغم انه كانت هناك بدايات اقدم تحديدا عام 1894ميلادي حينما استخدم النمساويون مناطيد متفجرة غير ماهولة بالهجوم على مدينة البندقية الايطالية في عام 1924استخدمت الطائرات كأهداف جوية مبرمجة (بشكل ميكانيكي ) مسبقا لمدفعية الدفاع الجوي اما احد اكثر الاسباب التي جعلت استخدامها ضرورة ملحة هو حادثة اسقاط طائرة التجسس (u2) فوق الاتحاد السوفييتي سابقا عام 1960 مما دفع المؤسسات الغربية للتفكير الجدي في استخدام هذه الطائرات في عمليات الاستطلاع والمهمات التي تشكل خطورة قصوى على حياة اطقم الطائرات اذا ما اسروا او قتلوا جراء اسقاطها وما يشكل هذا من ضغط على الدول المستخدمة سياسيا وهذا ما كان جليا في ازمة اسقاط طائرة ( u 2) واسر و استجواب طيارها , كان لهذه الطائرات تاريخ حافل في الحروب حيث استخدمت في ازمة خليج الخنازير في كوبا لرصد الصواريخ السوفييتية ، اضافة الى رش المبيدات على مزارع قصب السكر وذلك لتجويع كوبا و تركيعها واعيد استخدامها في حرب فيتنام بشكل محدود ،ويعد الاستخدام العملي الاول لها ، ومن ثم في حرب 1973 لكنها لم تحقق النتائج المرجوة بسبب استحكام الدفاعات الجوية المصرية الا ان استخدامها الفعلي الابرز كان في حرب سهل البقاع حيث لعبت دوراً فعالاً في انهاء الدفاعات الجوية السورية ورادارات الانذار المبكر وادى ذلك الى اسقاط العديد من الطائرات ا لسورية برز استخدامها بشكل اكبر في حرب الخليج الثانية من قبل الجيش الامريكي ، وضرب معاقل طالبان في( تورا بورا ) وبقيت في تطور مضطرد الى يومنا هذا تصنف طائرات الاستطلاع حسب حجمها (وهو التصنيف الرائج) او حسب تصميمها ، واليوم سأتكلم عن التصنيف الفاوي لها حسب الحجم بالنسبة للطائرات ثابتة الجناح والتي تبدا من حجم حشرة صغيرة والى احجام كبيرة بباع جناح يبلغ (39مترا ) كما في طائرة ( Global Hawk) نأتي الان الى التصنيف معززا بالصور في نهاية المنشور 1_فئة النانو ( NAV )ويبلغ حجم الطائرة حجم حشرة صغيرة وما زالت قيد البحث التطوير او العمليات السرية المحدودة2_فئة المايكرو ( mav ) ولا يزيد باع الجناحين في هذه الفئة عن قياس لوحة المفاتيح للحاسبة مثل طائرة (wasp 2) الفئة الثالثة الصغيرة(small uav ) وتعد هذه الفئة الاشهر والاكثر انتشاراً حالياً ويتم اطلاق اكثرها يدويا (hand launched uav) ويكون قياس جناحيها من متر ونصف الى 3 امتار تقريباً ومن اشهرها طائرة رافن ( rq11 raven) الاكثر انتشار وطائرة(skylark) الاسرائيلية الشهيرة 4_الفئة المتوسطة (medium uav )ويكون باع جناحيها ما بين 4 الى 8 متر تقريبا وهي الاكثر استخداما ومن اشهرها طائرة ( rq7 shadwo200)الامريكية وطائرة (scout uav)و( searcher uav) الاسرائيليتان وتتراوح مدة طيرانها من 3 ساعات الى 20 ساعة 5 الفئة الكبيرة (large uav ) ويبلغ باع جناحها من 10 متر الى 39 متر وهي الفئة الضاربة منها والاكثر صمودا وتحملا في عمليات الاستطلاع لمدة طويلة ومديات بعيدة وغالبا ما تكون مسلحة بمقذوفات موجهة بالليزر كصاروخ ( hil fire missile) او القنابل الذكية من ابرز انواعها(predator) و(REAPER ) الامريكيتين وطائرة(HERMES) و( HERON )الاسرائيليتين وطائرة(WING LOONG )الصينية التي يمتلكها العراق حاليا وطائرة شاهد 129 وفطرس التي تصنعهما الجمهورية الاسلامية الايرانية وتعد الطائرات من هذه الفئة سلاح ردع وذات قدرة عالية على معالجة الاهداف بدقة عالية ومرونة فائقة حيث يتم التحكم بهذه الطائرات (البريداتور والريبر ) من ولاية تكساس في امريكا و هي تنفذ واجبا في العراق او افغانستان وها ما يشبه الى حد كبير اي لعبة الكترونية يتوقع الباحثون المختصون ان طائرات الاستطلاع بدون طيار ستحل تدريجيا محل الطائرات الحربية المأهولة وهذا ما تعمل عليه الولايات المتحدة الامريكية حيث ستحل هذه الطائرات في الخط الاول لمقاتلاتها عام 2035ويعتقد انها ستكون بالصدارة وبشكل نهائي عام 2050حيث بدأت ومن فترة غير بعيدة بإلغاء جميع واجبات طائرات الهليكوبتر الاستطلاعية واستبدالها بواجبات للطائرات الاستطلاع بدون طيار ارجو ان اكون قد استطعت ان اقدم جزء بسيط ومختصر عن هذا السلاح ولعلي تناسيت الجانب المدني لاستخداماته سأحاول التطرق اليه في مقالات اخرى بأذن الله .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى