عاشوراء مدرسةٌ وليس مظاهر …

استاذ عقيل الاسدي:

أقبل علينا شهر كريمٌ أليمٌ بحد ذاته ففيه ذبح آل البيت عليهم السلام كالأضاحي مضرجين بدم الشهاده …

كل هذا من أجل من ؟
من أجل أن نعيش بشرف …
ولذلك قال الإمام الحسين (عليه السلام) إني ما خرجت لا شراً و لا بطراً ولكن خرجت للإصلاح في أمة جدي … هنا الركيزة الأساسية التي ركز عليها الإمام الحسين (عليه السلام) .وهي الإصلاح والصلاح

وهنا أقول قولي هذا وأنا لست من الناصحين .. بل رأيت الموضوع يستحق الإشاره اليه في هذه الفترة و إنه موضوع إجتماعي إصلاحي بينك وبين أهلك ومن تحب ..

“مَـــن يهــزم رغباتــه أشجــع ممــن يهــزم أعــداءه
لأن أصعــب انتصــار هــو الانتصــار على الــــذات”

كي لا تعادي أخيك وتبكي على أبي الفضل العباس (علية السلام)

و كي لا تبكي على السيدة زينب (علية السلام ) وانت قاسٍ على اختك أو تعادي امك وتجرحها وأنت تواسي الزهراء (عليها السلام ) على ابنها الشهيد الإمام الحسين (عليه السلام)
الذي ضحى وقدم كل مايملك من المال والعيال وعبد الله الرضيع … ؟

و هنا من أصغر شهيد في معركة الطف نستند الى قصه رواهه طفل بدمه ؟

مجرد طفل في المهد طلب له الماء لا أكثر وهو طفل لم يطلب سلطه ولاجاه ولاخلافة
.. بل كان في قلوب أعداء الحق حقد دفين على أهل بيت النبوة (عليهم السلام )

وكان الإمام الحسين (عليه السلام) لم يبقي للإرهاب من حجه لا وزج بها قبل الحرب منها
لا تبدؤوهم بحرب حتى يبدأوكم وصطحاب عائلته للحرب كي يعلم العالم إن النساء ليس عليهن جناح .. كل هذا و أكثر يريد أن يظهره للإنسانية و اللعالم بإسره ..

إن الإمام الحسين (عليه السلام) كانت رسالته توضيح تفضح “المتأسلمين” و فرقهم عن المسلمين الحقيقين ..

وكان بخط أحمر و واضح ((هم طلاب السلطة )) الذين يتكالبون بلا ذمة ولاضمير أنساني حي على المنافع و الناصب متجاوزين حتى على القوانين السماوية .. بل تناسوا كل ما هو إنساني .. ايقولوا كلمتهم الفصل ((( نحن عبدة الكرسي )))
فما أشبه اليوم بالبارحة ….! ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى