كتب الحقوقي تحسين البهادلي مقال بعنوان (ذي قار بين نزيف الدم والفقر)

مدينة التاريخ فهي مهد ابراهيم الخليل اور الحضارة مدينة الشعر والادب مدينة الاهوار والانهار هبة السماء رابع اكبر محافظة في العراق من حيث السكان مورد بشري كبير مهم تجد ابنائها في جميع انحاء العراق وفي جميع اصقاع الارض لكسب لقمة العيش تعاني من الفقر المتقع لا مصانع ولا زراعة ولاتجاره ولا تنمية اغلب حياتها معطلة الا حقول النفط التي جلبت الهزات الارضية والتلوث البيئي دفعت ضرائب باهضة جراء تمردها على البعث والان تدفع ضريبة الدماء من شبابها وفاء للعراق وحتى في زمن المحاصصة لا وزير ولا سفير ولا موقع مرموق حتى نواب البرلمان بعضهم قد جيئ به من بغداد ومحافظات اخرى عدى بعض المناصب الغير مؤثرة في الدولة عشائرها رمزا للاخوة والتسامح والغيرة والولاء للوطن ، مثقفوها عابرون للمناطقية رفدو الفن والادب والمكتبات بانجازات كبيرة، شبابها سطرو اروع ملاحم البطولة والفداء، اثارها شاخصة على مدى القرون لتكون شاهد لحضارة وادي الرافدين ومصدر ديانات التوحيد، طقوسها الحب والولاء الى ال البيت الاطهار، نهجها التمسك بالمرجعية الدينية،و على مدى القرون رفضت كل قوى الاستكبار والاحتلال، شجرة مثمره بالكرم والعطاء كانت مكافئتها بالاهمال والرقص على جراحها ، مدارسها ايله للسقوط ، مستشفياتها مهمله ، شوارعها مدمره، الماء غير صالح للشرب، انهارها بعضها اندرس ونفقت الاسماك ، الاهوار اكثرها جف ، اصبحت الخدمات فيها وكأنك تعيش في خدمات قرية لااكثر ، وزيادة على ذلك اصبحت مرمى لاهداف الارهاب، ليضرب ويقتل حتى الاطفال والنساء بخرق امني لا نعرف من هو الذي يحاسب عليه .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى