كتب الحقوقي تحسين البهادلي مقال بعنوان (كفى يا أيران )

ايران الدولة الجارة صاحبت القوة الاقليمية المؤثرة في المحيط الاقليمي الاسلامي والعربي والشرق الاوسط فهي حليفه اساسية لروسيا وتمتلك دبلوماسية ذكية في اوقات السلم والحرب وقد اتسع نفوذها في العراق بعد عام 2003 الى درجه كبيره جدا على اعتبار ان القوى الاساسية التي مسكت مقاليد الحكم هي قوى كانت ايران الداعمة الاساسية لها واصبح العراق كما يعبر عنه البعض يدور بالفلك الايراني ومع موقفها الداعم لحكومة العراق والحرب ضد داعش الى ان المؤسف اصبح العراق ساحة صراع بسبب هذا النفوذ وقد دفع اغلى مايملك من دماء وخسائر مادية واقتصادية كبيرة ومن المعلوم ان هناك امتداد مذهبي بين الدولتين حيث ان الاغلبية للمذهب الشيعي وما لذلك من اعتبارات عديدة تحدد نوع وحجم العلاقة الا ان المؤسف اصبحت ايران غير مكترثة الى كل ماحدث ومايحدث وتبحث عن مصالحها فقط وعلى الرغم لما للجارة ايران من امكانيات وخبرات ممكن ان تقدم من خلالها مساعدة للعراق فقد اقتصرت على الامور العسكرية من دعم وتدريب جماعات مسلحة عراقية وزجها في سوريا ولا ننكر ما قدمته ايضا من مساعدات لبعض الفصائل التي تقاتل الارهاب التكفيري ولكن حتى هذا الدعم ضمن اطارات خاصة وفصائل وقيادات معينه تتبع الاستراتيجية الايرانية ولا تخرج عن طوعها ومن جانب آخر فقد شهد العراق شبه غياب للدعم على المستوى الاقتصادي والثقافي والخيري فلم نجد مؤسسات الامام الخميني في مدينة السماوة مثلا او مدينة الناصرية او باقي المدن على الرغم من الانشطة المؤسساتية الخيرية الايرانية تعمل في افريقيا واوروبا وحتى فلسطين المحتلة فكان بالاولى من ايران تدعم هذه المدن ذات البنى التحتية المنعدمة او مثلا تبني مدينة الصدر في العاصمة بغداد بل العكس اصبح العراق ورقة اللعب مرتا تستخدمها ايران لتضرب امريكا وحلفائها وتحصل على المكاسب ومرتا اخرى يستخدمها حلفاء امريكا لضرب ايران والحصول على مكاسب والخاسر ارضا وشعبا وسيادتا واقتصادا هو العراق لماذا كل هذا الاستهتار بمقدرات العراق ومستقبله وحياة شعبه هل تقبل ايران ان يعيش الايرانيون بمثل ما نعيشه الان وقد زاد ظلمها حتى اوعزت لحلفائها في لبنان وسوريا من يبرمو صفقة نقل الدواعش الى منطقة البو كمال السورية العراقية لتغذية شريان الارهاب بعد الانتصارات التي حققها العراقيون والانكسارات التي مني فيها الدواعش ليتحولو هؤلاء الى سيارات مفخخه واحزمه ناسفة تضرب العراق ويذهب ضحيتها مئات الابرياء من نساء وأطفال وشيوخ وهذا له قصد واضح من ايران تريد ديمومة المعركة في العراق لينزف دماءه وخيراته معا والعراق ليس له طاقه بذلك ومن المؤسف ان يصدر هكذا تصرف من دولة جارة يعتبرها العراق حليفا له في القضاء على الارهاب فكانت خطوة غير موفقة وقد تؤثر على العلاقات لانها ضربت العراق في امنه ومعركته ضد الارهاب ومن الممكن ان تؤدي هذه المسألة لفجوة بين الشعبين وتتسع مع مرور الوقت
الحقوقي تحسين البهادلي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى