كتب الحقوقي تحسين البهادلي مقال بعنوان (الرفض الشعبي لمشروع خصخصة الكهرباء )

 
وقد اطلق عليها الخيرين خصخصة وطن بمعنى ان هذا مشروع كبير يراد منه خصخصة جميع المرافق العامة وتقديم خدمة بعقود الاذعان التي يكون الطرف المستثمر هو صاحب القرار الاول والاخير وصاحب السطوة والتصرف ولايبقى للمواطن سوى السمع والطاعة وفي حالة الرفض يصبح طريد العدالة القانونية وتصدر بحقه مذكرات القبض او الحجز على أمواله بالاضافة الى حرمانه من هذه الخدمات وقد بدأت شركات الخصخصة قبل فترة بالحصول على عقود مع الحكومة المركزية لجباية اجور الكهرباء من المواطنين والعلة هنا اين هي الكهرباء مع هذا الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي ومع حجم الانفاق المستمر من اموال طائلة ذهبت الى مافيات الفساد تكفي لو صرفت بشكل سليم لسد حاجة العراق من الطاقة الكهربائية ولقام العراق بتصدير الفائض عن الحاجة على حد تصريح احد الوزراء السابقين وقد اثرت الازمة الاقتصادية والانفاق على الحرب مع داعش على حجم التخصيصات التي رصدتها الحكومة لقطاع الكهرباء مما حدى بحيتان الفساد الى اختراع طريقة تؤدي الى جمع الاموال من هذا الشعب فكان استثمار جباية اجور الكهرباء من المواطنين وبأسعار عالية مع ردائة التيار الكهربائي وأزياد الطلب على الكهرباء خصوصا في هذا الصيف الحارق من قبل شركات اهلية حصلت على عقود الامتياز لتجبي هذه الاموال وتذهب الى جيوب الفاسدين ضاربين بعرض الحائط كل القيم الانسانية والاخلاقية والتضحيات التي قدمها الشهداء والجرحى والمقاتلين ليكافؤ بدفع فاتورات باهضة الثمن لذلك بدأت موجة الغضب الشعبي تتصاعد خصوصا في محافظة ذي قار حيث رفض مجلس المحافظة هذا المشروع وهو صاحب اختصاص في هذا الشأن الى انه اصطدم بالقرارات المركزية والتي لها من القوة ما يؤهلها بأن تطبق في المحافظة رغم اعتراض المجلس المذكور ويهمل اعتراضه لذلك اصبح الامر واقعيا مما حدى بالشعب ان ينتفض ويقول كلمته باعلى صوته انه رافض لمشروع الخصخصة وذلك من خلال فعاليات اعلامية ومظاهرات عارمة خرجت في اكثر من مدينة بالاضافة الى امتناع المواطنين عن دفع الفواتير وقد تصاعدة هذه الموجة من الرفض بعدما قام أمراء قبائل وشيوخ عشائر ومسؤلون محليون بقيادة هذه التظاهرات وتشكيل وفد لتبليغ الحكومة المركزية ان هذا القرار غير منصف وفيه ظلم وحرمان للاغلبية من المواطنين الفقراء الذين لايجدون لقمة العيش فكيف لهم بدفع هذه المبالغ الطائلة لشبه الطاقة الكهربائية كيف لمن لايجد رغيف الخبز ان يسكت على هذا الظلم لماذا لايحاسب الفاسدين وتسترد منهم المليارات التي نهبوها في وضح النهار بعقود فساد مكشوفة للقاصي والداني ويحولونها لقطاع الكهرباء ام انهم دائما يصدرون قراراتهم المجحفة بحق المواطنين فما هكذا تدار الدولة يامن تقومون بأدارة هذه الدولة وليس هذا هو الحل للتخلص من الازمة الاقتصادية التي اصبحت شماعه تعلقون عليها فشلكم.
الحقوقي تحسين البهادلي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى