كتب الحقوقي تحسين البهادلي مقال بعنوان (الدبلوماسية الشعبية للصدر)

لانعلم الا اي مدى صحة مصطلح الدبلوماسية الشعبية في معترك علم السياسة والعلاقات الدولية والدبلوماسية حيث بدى واضحا للجميع كيف استطاع الصدر من ان يكسر جليد العلاقات بين العراق ومحيطه الاقليمي العربي بقيامه بزيارات للعربية السعودية ومن ثم الى الامارات العربية المتحدة والزيارة المرتقبة الى جمهورية مصر والتي عدة من الخطوات الايجابية المهمة في اعادة العراق الى موقعه العربي الفاعل خصوصا بعد التشجنات في العلاقات والاتهامات المتبادلة بين الحكومة العراقية ونظيرتها الدول العربية ومواقف هذه الدول في دعمها للجماعات المسلحة اعلاميا وماليا وسياسيا ودعمها لشخصيات مطلوبة للقضاء العراقي بتهم الارهاب وكذلك دعمها لمكون عراقي على اساس طائفي واتهام المكون صاحب الاغلبية بالتبعية الى ايران وغيرها من الخلافات المستعصية والمعقدة وما سببته هذه الخلافات من ازمات سياسية وامنية واقتصادية ولكل ما تقدم تأتي هذه الزيارات المكوكية للصدر لتطوي هذه الخلافات او على الاقل تحجمها وتفتح صفحه جديدة في طبيعة العلاقات والتعاون بين العراق والدول العربية والسؤال المهم هنا هل احرج الصدر القائمين على ادارة ملف العلاقات الخارجية للعراق بهذه الخطوات المهمة واظهارهم في صورة العاجزين عن المجيئ بمهل هكذا مبادرات والى مدى ستصمد هذه المبادرات وتأتي بنتائجها المرجوه وهل ستؤدي بالتالي لتخفيف الاحتقان الطائفي في المنطقة وتفتح افق واسع في التعاون خصوصا وان العراق مقبل على مرحلة اعمار المناطق المحرره وهل ان رجل الدين المعروف مقتدى الصدر اثبت انه رجل دبلوماسية خصوصا بعد تصريح وزير خارجية ايران بانه بلاده ترحب بمثل هكذا مبادرات وان العراق حر في سياسته الخارجية وهذا طبعا موقف دبلوماسي ذكي جدا من الايرانين الذين بدء نفوذهم يتحجم في العراق وقد عبر حلفائها في العراق من انزعاجهم من هذه الزيارات وقد وصل بالبعض الى ان يهدد الصدر بل ان الموقف قد يتطور من قبل منافسين الصدر في الساحة السياسية ويعتبرون ذلك مكسبا حصل عليه ليوسع من حجم قاعدته الانتخابية خصوصا مع قرب الانتخابات وحيث اصبح من الممكن جدا ان يكون رئيس مجلس الوزراء العراقي في المرحلة القادمة من اتباع الصدر بعد كل هذا التأييد الشعبي والاقليمي العربي خصوصا وان المرحلة السابقة اصبحت مرحلة كلاسيكية لاتلبي طموح المواطن ولا تعده بشيئ جديد وعندما نستشرف للمستقبل القريب نجد ان المرحلة القادمة ستكون للصدر وفي اسوء الاحوال سيكون هو اللاعب الاساسي في المشهد العراقي وغياب شبه كلي للحزب الحاكم منذ عام 2003 في المرحلة القادمة والواضح ان الصدر يسير ضمن برنامج دقيق معد سلفا يختار التوقيتات المناسبة لتنفيذ برنامجه بدء في قيادة المظاهرات لتصل الى تقوية موقفه الاقليمي بعدما اكتشف ان الايرانيون لا يحبذونه وطرح فكرة الدبلوماسية الشعبية الهادئه التي من المؤكد انها ستخفف من نقمة العرب على العراقيين وتفتح آفاق جديده وتنهي ولو بصوره جزئية حدة التوتر الطائفي السياسي سواء بين القوى السياسية العراقية ام بين العراق والدول العربية وخير ما نستدل به هو استقبال الحجيج العراقين من قبل احد الامراء السعوديون على الحدود وكذلك وعود المملكة بالتبرع لاقامة مشاريع في المدن الجنوبية مع ما وعدت به سابقا من انها ستتبرع للحكومة العراقية في اعمار المناطق الغربية .
الحقوقي تحسين البهادلي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى