كتب تحسين البهادلي مقال بعنوان ( هل اصبح المطالب بالحق صوت نشاز)

 

( هل اصبح المطالب بالحق صوت نشاز)
أن طلبت حقك او رفضت موضوع معين يخصك ويدخل في دائرة حياتك اليومية وحياة عائلتك ويمس حقوقك كمواطن عراقي ويؤثر على وضعك الاقتصادي المرهق صوت نشاز! فهذه حقوق اصيله من الجيل الاول للحقوق والتي لايستطيع اي شخص سواء كان شخص عادي او معنوي ان يكمم أفواه الناس لانها حقوق طبيعية قبل ان تكون حقوق دستورية وقانونية وهذا الامر نظريا لايختلف عليه أثنين في العراق ، ولكن الامر مختلف كليا في التطبيق حيث لمجرد ان تطلب حقك وتتظاهر تنبرئ لك اصوات وصفحات وتصريحات تصور هذه المطالبة بأنها عمل فوضوي يسبب أرباك في الوضع الامني ويهددالاستقرار وان هذه التظاهرة او تلك تؤدي بالبلد الى الهاوية ومع الاسف ان يكون الموقف من أشخاص مسؤلين او محسوبين على الاعلام او السياسية وكأن هذه التظاهرة سوف تقلب موازين العملية السياسية والامنية وهذا مفهوم خاطئ والمراد به ارضاء الاسياد من زعماء كتل سياسية التي لها باع طويل في عملية الفساد المستشري في الدولة وتحمل ماركة اصلية في خراب البلد ونهب ثرواته واراقة دم ابناءه لماذا كل هذا الاستخفاف بمستقبل العراق لماذا كل هذا التعنت لماذا لايكون المسؤول سواء نائب في البرلمان او وزير او اي موظف في السلطة التنفيذية او القضائية او غيرها بمستوى المسؤلية المناطة به ويكون الحريص على اشاعة ثقافة التظاهر والمطالبة والرفض متى نصل الى ما وصلت اليه الديمقراطيات الاوروبية المعاصرة أين انتم من روح القيم الاسلامية السامية اين انتم من منهج اهل البيت عليهم السلام اين انتم من كل ما تقولونه في شاشات التلفزة ولا تفعلونه لماذا هذا الاعتماد على الجيوش الالكترونية المأجورة التي تضلل الرأي العام وتخلق الازمات لماذا يصبح كل من يريد ان يحصل على حقه صوت نشاز فعندما يطالب المواطن بالكهرباء في هذا الطقس المحرق يعتبر صوت نشاز ام ان الذي يتظاهر لرفض خصخصة الكهرباء يعد صوت نشاز ام ان الذي يطالب بالعدالة والمساواة ورفض المحاصصات نشاز ولكن لايلام اي مسؤل على مايقوله في ضل هذا السكوت وهذا الفقر المتقع وهذا اللعب في مصير الناس لان المسؤلين اعتادو على ان يسرقو ويفعلو مايحلو لهم من دون أي ردة فعل بل على العكس تجد عبارات التهليل والتبجيل تتصاعد عندما يحضرو مناسبة اجتماعية وكأن عملهم مرضي 100% الى متى نصل الى درجة من الوعي الشعبي الذي يقوم بحرمان الفاسد والمتلاعب بمصير العراق ومكافئة المجد في عمله يجب على الجميع ان يعي ماحدث وما يحدث من كوارث جعلت امن البلد وسيادته وأقتصاده في الهاوية وخصوصا مع اقتراب الانتخابات النيابية والمحلية وان تكون اصواتنا نشازا كما يعبرون سياسيو الصدفة في رفضهم وعزلهم واقصائهم ليكونو عبره للتاريخ وأن نطوي هذه المرحلة الفاشلة ونستبدلها بمرحلة بناء واعمار وسيادة ورخاء وهذا كله مناط برقاب الخيرين الذين يريدون مصلحة العراق اولا واخير وخير ما يبعث الامل هو ما حدث من حراك شعبي مدني عشائري لرفض مشروع خصخصة جباية أجور الكهرباء الذي يرهق كاهل الفقراء من الشعب وخروج مظاهرات عارمة يقودها أمراء القبائل العربية الاصيلة لتكون هذه بداية لنمو الوعي الجماهيري في رفض المشاريع الفاشلة ومحاسبة المقصرين وتأسيس لثقافة المطالبة بصور حضارية دستورية وليعلو صوت الشعب على كل الاصوات النشاز.
تحسين البهادلي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى