كتب الحقوقي تحسين البهادلي مقال بعنوان (الأسلوب التقليدي في التشريع)

بعد كل ما حصل ولازال يحصل بعد كل التوجيه والتشخيص لماذا يستمر البرلمان العراقي دائما بأسلوب واحد في العمل التشريعي وهو تكريس نفوذ الكتل السياسية الكبيرة وكأنه يعمل ضمن قالب واحد ولايأخذ بنظر الاعتبار التغيرات التي حدثت ولايعتبر من من كل ماحدث ولايمتلك الشعور العالي بالمسؤلية بل انه يعاكس توجهات المواطنين ويقضي على كل فسحة أمل بالتغيير وخصوصا في المسائل البالغة في الاهمية واخص في هذا المقام قوانين الانتخابات وهي من اهم القوانين التي على ضوئها يتحدد شكل الحكومة المقبلة المركزية والمحلية والسلطة التشريعية ومن المؤسف ما رأيناه وسمعناه اليوم من اقرار قانون الانتخابات المعتمد على طريقة السانت ليغو (1.9) والتي تكرس هيمنة الكتل الكبيره وتغبن دور الاالكتل الصغيرة هذه الاخيرة التي تعد المدخل الاساس في التغيير وضخ العملية السياسية بدماء جديده لماتملكه من مشروع بناء الدولة وتغير الوضع القائم نحو الافضل لانها تبقى دائما في حاجه وعوز للشعب لعدة اسباب من اهمها هدفها في توسيع قاعدة مؤيديها والمحافظة على مكتسباتها والتفاعل المستمر مع الجماهير على عكس الكتل الكبيرة التي تمتلك ما لا تملكه الدولة بحد ذاتها من ماكنه اعلامية متمكنه ونفوذ واسع دولي واقليمي ومحلي لايستطيع الفرد العراقي ولاحتى المجتمع من مواجهتها فهي تتعامل بأسلوب فرض ارادتها وفرض قرارها على الشعب واعتمادها على اسلوب واحد في الحكم والذي اصبح تقليديا لايتماشى مع حجم التحديات في المرحلة الراهنه والمستقبل القريب خصوصا لتمسكها بقيادات لم تنجح في ادارة الدولة وملفاتها الحساسة ولابقاء عليهم لدورة جديدة وكأن تقيمهم للمرحلة السابقه جاء مثاليا ومرضي وهذا عكس مايراه المواطن فحجم الاخفاقات كبير والفشل ذريع لماذا يستمر البرلمان في تشريع القوانين التي تلبي حاجة الكتل السياسية ولا يلتفت لحاجات البلد هل هو ممثل فقط للكتل السياسية ام ممثل للشعب لماذا لم يأخذ بنظر الاعتبار كل ما من شأنه فائدة العراق وشعبه ماهو الجديد في هذا القانون وماهي نتائجه المنتظره المفصله على مقاسات الكتل الكبيرة اين الديمقراطية كان من الاولى ان يفسح المجال للقوى الجديده وان يضمن لها الحق في التمثيل السياسي حتى يتسنى للجمهور معرفة مشروعها وفاعليتها في العمل السياسي واليوم يسجل البرلمان اخفاق اخر يضم الى سجله الحافل بالاخفاقات والتخبط في العمل التشريعي ضاربا بعرض الحائط كل الدعوات التي اطلقت للاصلاح والتغيير الحقيقي متماشيا مع مارسم له من قبل رؤساء الكتل الكبيرة المهيمنه الى متى يبقى البرلمان مصدرا للأزمات بين السياسي والمواطن متى يشعر المواطن ان هناك برلمان يمثله ويسعى لتطبيق توجهاته و رؤاه ويحترم ارادته.
الحقوقي تحسين البهادلي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى