كتب المحامي امجد حسن الحفاظي مقال بعنوان (مسعود وحلم تقرير المصير .!)

 

منذ فترة ليست ببعيدة صرح مسعود البارزاني عبر قنوات فضائية ، بإجراء عملية استفتاء شعبي في الخريف المقبل ، من اجل فصل اقليم كردستان وجعله مستقل عن الحكومة المركزية بكل الأوامر وبذلك يسعى لتكوين دولة كردية مستقله عن العراق وشعبه ، منفردا بها في اتخاذ القرارات وتنفيذ ما يحلوا له دون حسيب ولا رقيب ، ولو نضرنا إلى نصوص القوانين الدولية ، لوجدنا الأمر يشكل خرقا بل خطره على بعض المناطق المجاورة لهذا الإقليم ، كذلك لوجدناه لا يستند إلى قانون بحيث شروط الاستقلال تكون محصورة ومحدد بقانون ، ولعل اهمها هو تعرض الدولة الواحدة لغزوا خارجي ، وحدوث انتكاسات ، ولكن في ما يخص الخصام الداخلي والسعي في تحقيق المكاسب المالية وغيرها من المصالح الأخرى ، فإن الأمر غير مقبول به ولو كان كذلك لاستقلت الكثير من المقاطعات في الولايات المتحدة الأمريكية ، وكذلك بالرجوع إلى القوانين الداخلية للبلد ، ولعل هرمها هو الدستور العراقي ، تنص المادة 140 من الدستور العراقي على إجراء “استفتاء في كركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها، لتحديد إرادة مواطنيها”، وحددت موعدا أقصاه 31 من كانون الأول/ ديسمبر 2007 لتنفيذه، لكن هذه المادة لم تطبق حتى الآن ! لذا فإنه لا يجيز ذلك ، ولا يسمح بتمزيق الوحدة الوطنية ، ولا ننسى ان الدولة الكردية المزعوم تكوينها، كان لها الدور الاكبر في كتابة الدستور والموافقة عليه ، وبالتالي فإن عدم احترام مبادئ الدستور ، انما هو عدم احترام ارادة الشعب باعتبار أن الشعب مصدر السلطات ، ناهيك عن ما يخلفه هذا التقسيم عن ضعف هيبة الدولة وسيادتها ، خصوصا وأن هناك البعض من المناطق في الموصل وكركوك لم يتم الإتفاق عليها ، لذا على الحكومة المركزية منع هذا الاستفتاء بكل قوة ، والضغط على مسعود ، وتهديده بترك هذه المؤامرة الفاشلة التي تؤدي بالفشل الذريع لا على البلد فحسب بل على الكرد انفسهم .

المحامي
امجد حسن الحفاظي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى