كتب الحقوقي تحسين البهادلي مقال بعنوان (الحشد الفكري )

بعد كل المعاناة والاخفاقات في اغلب الملفات الاقتصادية والادارية والثقافية وكل ما تعانيه الدولة من ازمات على جميع الاصعده والمستويات وتأثير ذلك بصوره مباشرة على المواطن والمجتمع وماتعرض له النسيج الاجتماعي العراقي من تمزقات كارثيه كادت ان تودي به الى الانقسام الحقيقي صار لابد من ظهور الحشد الفكري لمعالجة ذلك وهذا على غرار الحشد الشعبي الذي جاء معالجا للاخاق الامني وحقق النتائج المذهله في الميدان وان اهمية الحشد الفكري تكمن في نشر الوعي عند الجماهير ضد الافكار الهدامة من غلو وتطرف ديني وارهاب وذلك في سبيل العودة الى الوضع الطبيعي المستقر وكذلك تكون دعوة الحشد الفكري ضد الافكار النازعة للروح الوطنية والتي تكرسها قنوات اعلامية مغرضه مموله دوليا ومن تنظيمات متطرفه هدفها زعزعة الوضع وتكريس حالة الانقسام وتبني مشاريع تقسيم على شكل فيدراليه او اقاليم او ماشابه ذلك من الامور التي تمس الوحدة الوطنية والسيادة وايضا تكون مهمة هذا الحشد الفكري ضد افكار الالحاد التي تعاكس قيم الدين الحنيف والاخلاق والتقاليد العراقية الاصلية خصوصا بعد ظهور موجة الالحاد في الاونة الاخيرة كما تكون مهمة هذا الحشد الفكري التصدي لظاهرة الفساد الاداري والمالي المستشري في مفاصل الدولة من هدر للمال العام والمحسوبية وعقود وهمية وضياع ثروة البلد وتحولها في جيوب السياسين والمنتفعين وغيرها مما لايحصى عددهم فالحشد الفكري يكون اساس القاعدة الشعبية المتنوره التي تكون في مقدمة المواجهين لكل ماذكرناه ولم نذكره من امور تخدش بنيان الدولة والمواطن العراقي حيث يمثل هذا الحشد الفكري المصد الاول للعابثين بمصير الشعب وحضارته وقيمه ومستقبله وهذه دعوى لكل من يرى في نفسه الكفاءه والجداره للتصدي لكل مشاريع التقسيم والانقسام والفساد من اجل النهوض بالواقع المتردي حيث لايمكن ان نتتظر خدمات من ادارة عاجزه من ان تقدم على مدى سنوات واداره لم تستطيع ان تحفظ ثروة البلد وامنه واستقراره وسيادته واروح شعبه وهي تمثل خطوة اولى في طريق التوجيه الصحيح للجماهير وتنويرهم من ان ممارسة حقوقهم والمطالبة بها حقوق دستوريه نص عليها الدستور والقانون ولايوجد هناك من هو متفضل على المواطن وعاطيه الرخصة في ذلك ولكن يبقى الحشد الفكري رهين الارادة الشعبية الشبابية من تفاعل وتواصل وتحاور لتحقيق اهدافه المنشوده وكلنا امل بشباب العراق الواعي كي يأخذون على عاتقهم هذا الموضوع بعين الاعتبار والتصدي لحالة الفوضى والتخبط السياسي والاداري الذي يشهده البلد
الحقوقي تحسين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى