كتب المحامي امجد حسن الحفاظي مقال بعنوان (المصالحة وخصام السلطة !)

 

الأمور التي تثير استغراب من في الشارع ، وأعني ابناء العامة هي مسألة الخصوم المتاحبين فيما بينهم ولعل البعض يستغرب من هذا المصطلح كيف خصوم وما سبب تحابهم فيما بينهم ،
إن جميع ما يدير مرافق الدولة المهمة من وزاراتها ، واداراتها العامة ، والوزراء والرؤساء ، واعضاء السلطة التشريعية ، متصالحون في مابينهم في اتخاذ القرار ، وتقرير المصير ، وادارة موارد البلاد ، فهم يلتقون ببعض ، ويجلسون معاً وينظمون زيارات بينهم وكأن الشعب لم يحلق مثلهم أبد ، وكأنهم أولياء من في الوطن ، لكن ، هذا الحب والتلاحم والولاء مؤقت .
فبعد أن تنقضي الثلاث سنوات من الحكم ، وتبقى سنة واحدة لإعلان الإنتخابات ، يبدأ التنافر والخصام.
فيقوم كلاً من أتباع الحزب الكذائي بتشهير وإساءة لمن يعارضه في الحكم ، ليفسدون فيما بينهم روح المنافسة ، فيستغرب المواطن !
كانوا احباء وأصدقاء في الماضي ما سبب خصامهم ، لكنهم سرعان ما يقضون على فكرة حبهم للسلطة والتشبث بها ، فَيدعون بأن خصامهم من اجل مصلحة عامة الناس ، بينما في حقيقة الأمر خصامهم من اجل تقسيم المناصب والامتيازات والمحاصصات والولائيات لهم ولكتلهم ، ليبقى المواطن هو الضحية الأكبر في كلا النظامين المصالحة والخصام .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى