الشهيد السعيد السيد مؤمل الصدر (قدس سره) | | وان

الشهيد السعيد السيد مؤمل الصدر (قدس سره)

ولد عام 1971 واستشهد في 19/ 2/ 1999.
متزوج من كريمة السيد محمد باقر الصدر (قدس سره) وله منها ولد وبنت.
السيد الشهيد مؤمل بن السيد محمد بن السيد محمد صادق بن السيد محمد مهدي بن السيد اسماعيل (الذي سميت اسرة الصدر باسمه) بن السيد صدر الدين محمد بن السيد صالح بن محمد بن ابراهيم شرف الدين (جد أسرة آل شرف الدين) بن زين العابدين بن السيد نور الدين علي بن السيد علي نور الدين بن الحسين بن محمد بن الحسين بن علي بن محمد بن تاج الدين أبي الحسن بن محمد شمس الدين بن عبد الله بن جلال الدين بن احمد بن حمزة الاصغر بن سعد الله بن حمزة الاكبر بن أبي السعادات محمد بن ابي محمد عبد الله (نقيب الطالبيين في بغداد) بن أبي الحرث محمد بن أبي الحسن علي بن عبد الله بن أبي طاهر بن ابي الحسن محمد المحدّث بن أبي الطيب طاهر بن الحسين القطعي بن موسى أبي سبحة بن ابراهيم المرتضى ابن الإمام أبي ابراهيم موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام).
قبل ان يرتدى العمامة تتلمذ على يد والده المرجع الناطق السيد محمد محمد صادق الصدر (قده)، فقد كان أول الدارسين عند والده في بداية الثمانينيات، إذ أخذ على يده قراءة القرآن الكريم، والمنطق، والشرائع في منزلهم في الحنانة. وأول من درس العرفان من بين أولاد السيد الشهيد (قده).
تعلم أهم الاداب من والده والتي علمها لأولاده داخل البيت منذ نعومة أظفارهم، مثل التواضع والزهد ونكرات الذات وتقديم المصلحة العامة على الخاصة والتحلي بالأخلاق السامية، فضلاً على المداومة على الواجبات وترك المحرمات مما هو مسلّم به بطبيعة الحال، وخدمة الآخرين. كما امتاز بهدوء الطباع وحسن الخلق والجد والمثابرة في العمل.
تكفل السيد الشهيد مؤمل (قده) التسوق وأمور الأسرة في كثير من الموارد. وحينما كثرت مشاغله بعد انخراطه في الحوزة العلمية وإيصال والده (قده) الى البراني، ترك تلك المشاوير لسائق خاص بالأسرة الكريمة، وكان موزعاً لرواتب طلبة العلم إلى ان عُيّن مشرفاً على صلاة الجمعة في عموم العراق. كما مثّل والده في احتفال الناصرية بمناسبة ذكرى ولادة الإمام الحسين (عليه السلام).
بعد انتهاء زيارة النصف من شعبان عام 1419 هـ وما حدث من تداعيات أربكت مفاصل السلطة، وصلت معلومات مؤكدة عن نية آزلام البعث باغتيال السيد مؤمل الصدر (قده) عن طريق بعض المتنفذين الذين تربطهم علاقة بضباط أمن الطاغية المقبور وجلاوزة البعث الكافر، لتوجيه ضربة للسيد الشهيد محمد الصدر (قده) بعدما وصلت صلاة الجمعة الى حدود لم يكن يتصورها القاصي والداني، فإذا وقع الحادث في تلك الايام فسيصبح حينذاك قضية حوزوية. لقد كان السيد مؤمل الصدر (قده) في تلك الأيام رابط الجأش مسلم لأمر والده ولم يفكر أحداً في تهريبه وفي الجمعة التالية، قال السيد الصدر (قده) بعد الدعاء “ولدي، ولدي”.. وهي رسالة واضحة للجماهير وللنظام ثانياً بأن الأمر قد كشف، فحدثت اعتقالات ونقل بعض الضباط اللذين كانوا على علم بالأمر وتم الغاء العملية. وقد ذكره والده السيد الشهيد (قده) في قصائده (مجموعة اشعار الحياة).
وقد ذكره الشيخ أسعد الناصري في كتابه والموسوم (مؤمل الصدر، الفجر الصادق)، قائلا فيه:
“هذا الشاب أفنى كل عمره ووجوده في خدمة المصالح العليا، والأهداف النبيلة، والتضحيات الجليلة، التي جسّدها والده المعظم بأروع معانيها، وأنصع صورها، الأخ الحبيب السيد الشهيد مؤمل الصدر (قدس سره)، كان شريكاً بما ينتج من العطاء المعنوي على سعته، مما قام به شهيدنا الحبيب (قدس سره)، من أعمال ونشاطات. فقد كان يرافقه في الحِل والترحال، والتنقل نحو الدرس والبراني ومسجد الكوفة وصلاة الجماعة وزياراته وتواصله الاجتماعي، وغيرها كثير.
ومع تدفق كل هذه النشاطات، هو من يرعى ويحافظ على سلامة هذه الأنفاس القدسية، التي تتفجر نوراً يعم خيره للجميع.
هذا المستوى من الموافقة على مستواها الدقي، لو تأملتم فيه وفي حقيقته لذهلتم من الخصوصية العالية التي حضي بها هذا الشاب الرائع، مما أهله أن يكون رفيقاً معه حتى في شهادته الفريدة والاستثنائية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى