السياسيةالعربي والدولي

نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجيَّة فؤاد حسين يلقي كلمة العراق في الإجتماع الوزرايّ الذي تستضيفه المملكة الأردنيَّة الهاشميَّة في عمّان

ندرك نحن في العراق أنه لا شيء أخطر من الإرهاب وما يستهدفه من اضعاف هيبة الدولة، لذا أصبح واجباً علينا المساعدة على تثبيت أركان الدول الشقيقة التي تعاني ما تعانيه بسبب تعدد الأجندات، وتداخلها، وتصارع الارادات والأيدولوجيات، وحان الوقت لأن نسعى الى إعادة الاستقرار والتنمية الى سوريا، ووضع مواردها الاقتصادية لخدمة الدولة ومواطنيها، على الرغم من العقبات والصعوبات التي تواجه هذه المهمة، لكن الأهم هو الوصول الى البداية الحقيقية وبعدها يمكن الحديث عن المراجعة والإصلاح.
السادة الحضور..
لقد دعا العراق الى عودة سوريا الشقيقة الى مقعدها في الجامعة العربية مراراً انطلاقا من الأسس التي تحدثنا عنها، ووفقًا للرؤى الاستراتيجية التي نعرف مدياتها، وآن الأوان للجامعة العربية ان تأخذ دورها الإيجابي فيما يخص الملف السوري وتقييمه بالشكل الذي يخدم المصالح المشتركة، ولا يسعنا هنا إلا أن نبارك الخطوات التي اتخذتها الدول العربية الشقيقة بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا وما نلمسه بهذا الشأن من مساعٍ حقيقية من تقديم يد العون دعماً لشعب سوريا، فأمام هذا البلد اليوم، مشروع كبير لبناء الدولة، وهذا الأمر يتطلب مزيداً من المساندة منا لإستعادة سوريا مكانتها وان تكون بلداً فاعلاً في مواجهة التحديات.
الاخوة المحترمون..
علينا اليوم العمل على توحيد الجهود بهدف توطيد دعائم الاستقرار والامن في المنطقة، وبهذا الصدد نرى في التوجه العربي والخليجي بكسر الجمود خطوة شجاعة، وطالما حاولنا نحن في العراق إيجاد صيغة توافقية بين سوريا والدول العربية لفتح قنوات الحوار والمصالحة في العلاقات إيماناً منا بأن التفاهم يأتي في إطار عربي موحد، وان الخلاف على جزئيات معينة لا يعني إيقاف التعامل مع بعضنا البعض، واننا اليوم على يقين تام بأن المتغيرات الإيجابية التي طرأت على العلاقة ما بين الدول العربية وسوريا ستصل الى نتائج نلمس ثمارها على الأرض.
السادة الحضور..
لعل هذا الاجتماع فرصة مناسبة لكي يرحب العراق بالخطوات الإيجابية العملية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تأتي بعد الاتفاق بين البلدين على استئناف العلاقات الدبلوماسية. وإذ نؤكد على أهمية هذه الخطوات فأننا على ثقة تامة بأن تعزيز العلاقات ستؤدي الى استقرار المنطقة وتعزيز أمنها.
ودأب العراق على العمل إلى وصول هذا الاتفاق الى مراحل متقدمة لأنه يسهم في إعطاء دفعة قوية للتعاون بين دول المنطقة، وأعلن العراق انه يلتزم بدبلوماسية حل النزاعات وتسويتها خدمة لمصالح المنطقة وشعوبها.
ولا يسعني في الختام إلا أن أتقدم بجزيل الشكر للمملكة الاردنية الشقيقة على كرم الضيافة، وحسن الاستقبال، وأحبُ أن أُشيد بالمكانة المهمة التي تحتلها المملكة إقليمياً ودولياً ودورها المهم البنَّاء والتفاعل مع المحيط العربي وقضايا المنطقة والشكر موصول إلى معالي وزراء الخارجية.

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
السيد الحكيم : الرضا الشعبي ناتج عن رؤية الحكومة ومشاريعها الخدمية والتنموية التي بدأ المواطن يتلمس... السوداني يوجه بالإزالة السريعة لكلِّ التجاوزات أمام مشروع (جسر غزّة) على نهر دجلة والمجسر الكونكريتي مجلس النواب يُصوت ويناقش على عدد من القوانين بالوثيقة.. إدارة مهرجان عشتار تمنع دخول 'البلوكرات والفاشنستات' مشعان الجبوري: النائب سالم العيساوي سيحصل من الجولة الاولى على الاغلبية التي تؤهله ليكون رئيساً لمجل... بحضور ممثل وزير الشباب والرياضة .. انطلاق بطولة تصفيات غرب آسيا بتنس الطاولة المؤهلة لأولمبياد باريس... بعد طلب من الانتربول.. تفاصيل تسليم أحد مهربي البشر بالاقليم الى السلطات الأوربية- عاجل وزير النقل يستعرض تفاصيل مشروعي طريق التنمية وميناء الفاو الكبير في ندوة حوارية ثنائي إنجليزي يتصارع على ضم امرابط عقب انعقاد مؤتمر منظمة التربية والثقافة والعلوم... وزير التربية يتبادل الرؤى المستقبلية للعلاقات مع ...