السياسية

توزيع اللجان النيابية يُثير سخطاً لدى المكونات والمستقلين

 
بعد إكماله إعادة توزيع النواب بين اللجان النيابيَّة الـ(25)، واصل مجلس النواب جلساته لانتخاب رؤساء ونواب تلك اللجان، وفي وقت أكد المجلس أن عملية توزيع واختيار أعضاء اللجان ورؤسائها تمت بشكل قانوني ووفق آلية ديمقراطية شفافة، اتهم نواب من المستقلين والمكونات الكتل الكبيرة في المجلس بالاستحواذ على اللجان– وخصوصاً المهمة– وتهميشهم وإقصائهم من تلك المواقع الحساسة.
  
 
وقال عضو مجلس النواب، ريبوار ارحمن: «ما جرى في توزيع اللجان هو إقصاء لستة نواب من المستقلين والقوى الناشئة بشكل مبرمج، وتم إبعادهم عن اللجان الرئيسة في مجلس النواب بدون ذكر الأسباب»، مستدركاً أنَّ «الهدف المخفي هو عدم السماح للنواب والكتل الجريئة بالتواجد داخل اللجان الرئيسة، أو بالأحرى اللجان التي تتم فيها مناقشة أكثر المواضيع جدلية بالنسبة للدولة والمواطن».
 
وأشار إلى  أنَّ «المكونات لديهم الحق في تولي جميع المناصب، وقد سمعنا عن تهميشهم، ولكن هذا ليس بالأمر الغريب في حال تصارع الكتل المشاركة في الحكومة على رئاسة اللجان»، مبيناً أنَّ «المكونات ليسوا الوحيدين الذين تم تهميشهم، بل القوى الناشئة كـ(الجيل الجديد) و(حركة امتداد) و(إشراقة كانون) وكتل أخرى أيضاً تم تهميشها»، وأكد أنَّ «توزيع رئاسة اللجان جرى بالمحاصصة كما رأيناه في مجلس النواب».
 
فيما اكتفى النائب ياسر إسكندر وتوت، بالإجابة عن أسئلة بالعودة إلى  ما نشره في حسابه على موقع «تويتر»، إذ قال: إنَّ «إقصاء ممثلي الأقليات من اللجان البرلمانية يعتبر انتهاكاً صارخاً لمبادئ العمل التشريعي ويمهد لانحراف المسار الديمقراطي في العراق على يد أدعياء الاستقلالية العاملين تحت (……) والمال السياسي الفاسد»، بحسب تعبيره.
 
وأصدر المكتب السياسي لحركة «بابليون»، أمس الأول الثلاثاء بياناً جاء في إحدى فقراته أنه «بالنسبة إلى  آلية توزيع اللجان النيابية كانت تفتقد إلى أبسط معايير الديمقراطية والعدالة والتوازن، وقد حصلت خروقات واضحة في التصويت على اللجان مما يعكس صورة سلبية أمام الرأي العام المحلي والدولي».
 
في المقابل، ذكر أعضاء بمجلس النواب، أنَّ انتخابات اللجان النيابية شهدت «ديمقراطية نسبية»، وقالت رئيس كتلة «الجيل الجديد» النيابية عضو لجنة النزاهة، سروة عبد الواحد: إنه «لأول مرة في تاريخ البرلمان العراقي يتم بهذه الطريقة استبدال أعضاء داخل اللجان في أثناء الجلسة لاختيار رئاسة اللجان برغم وجود عدة مشكلات».
 
وأضافت أنه «كانت هناك (ديمقراطية نسبية) باعتبار أنَّ عشرة نواب من داخل اللجنة بقوا على رأيهم ولم يتأثروا بآراء كتلهم، وهي الخطوة الوحيدة الإيجابية لاختيار رئاسات اللجان»، ورغم إشارتها إلى تحكم القوى السياسية الكبيرة بالبرلمان ولجانه، إلا أنَّ عبد الواحد أعربت عن أملها بأن تكون خطوة اختيار اللجان ورئاساتها بهذه الصورة «خطوة باتجاه التغيير»، مبينة أنَّ «الجيل الجديد لم تحصل على رئاسة أي لجنة نيابية كونها لم ترضخ لسياسات الحزب الديمقراطي الكردستاني» التي وصفتها بـ»الفاشلة».
 
بينما ذكر عضو «تحالف السيادة» النائب الأول لرئيس اللجنة المالية، أحمد مظهر الجبوري، أنَّ «انتخابات اللجنة كانت سلسة واستمر وقتها عشر دقائق، وتم انتخاب النائب عطوان العطواني رئيساً للجنة وانتخبت النائب الأول وإخلاص الدليمي النائب الثاني»، عادّاً اعتراضات بعض النواب وردود أفعالهم على تشكيل اللجان جاءت جرّاء «فشلهم بالفوز بعضوية أو رئاسة اللجان»، واصفاً العملية بـ»الناجحة» وأنَّ الانتخابات «سليمة».
 
من جانبه، أشار السياسي المستقل، عمر الناصر، إلى  أنه «بلا شك تكون المحاصصة هي الآلية التي تستند إليها عملية تقسيم رئاسات اللجان النيابية»، مؤكداً أنَّ «الدور الرقابي ينبغي أن يكون في الدورة النيابية الحالية مختلفاً ومتميزاً وفعالاً، على اعتبار أنها مرحلة حساسة وتحتاج إلى  دعم وتكاتف سياسي حقيقي من قبل جميع الكتل والأحزاب لشخص رئيس الوزراء محمد شياع السوداني من أجل نجاحه في ملفات مهمة تتعلق بفرض هيبة الدولة ومكافحة الفساد وبناء دولة المؤسسات».
 
بدوره، قال المحلل السياسي، حيدر سلمان، إنَّ «هناك إقصاء للقوى المستقلة، لكنَّ الواضح أيضاً أنَّ هناك تقسيماً للجان على أساس المحاصصة والمكونات والكتل الحزبية».
 
وأضاف، «لا أعتقد أنه سيكون هناك أي استدعاءات للمناصب التنفيذية أو نوع من المساءلة عن طريق اللجان النيابية، بقدرما أنها ستكون ملفات سياسية ولن يكون هناك معيار للكفاءة والأداء»، مرجحاً «تعطيل تشريع الكثير من القوانين المهمة ومنها الموازنة».
 
المحلل السياسي، طالب محمد كريم، بين أنَّ «ما جرى بعملية تشكيل اللجان في مجلس النواب مشابه لعملية تقسيم المناصب التنفيذية، فما حدث كان عبارة عن تكرار السابق، بل ربما قد ازداد بدرجة أقوى في ترسيخ المحاصصة التي عجزت عن إنتاج الحلول الناجعة في حل مشكلات الخدمات والبناء ومعالجة الفقر».
 
نقلا عن “الصحيفة الرسمية”
 

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
شركـة أور العامـة تُجهـز القطـاع الخـاص بكميـات جديـدة مـن مقاطـع الألمنيـوم مُختلفـة القياسـات وزير العمل يفتتح المركز الوطني للتدريب ويشدد على تطبيق قانون العمل وانظمة الصحة والسلامة في مواقع ال... لجنة تسجيل وتصنيف المقاولين في وزارة التخطيط تنجز أكثر من (116)هوية تصنيف وتجديد في خطوة غير مسبوقة وزيرة الاتصالات تفاجئ موظفيها في الشركة العامة للاتصالات والمعلوماتية بتجربة (الم... وزير التخطيط يلتقي السفير البريطاني، ويبحثان تطوير القطاع الخاص، واجراء التعداد السكاني وتنفيذ مشاري... الكمارك .. ضبط 10 شاحنات مخالفة عند مداخل مدينة الرمادي رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني يستقبل السفير العماني لدى العراق اجتماع مديري إعلام الوزارات والهيئات لمناقشة ذكرى تأسيس الحشد(صور) الشرطة الاتحادية تلقي القبض على 16 متهما بقضايا متنوعة في بغداد وزير المالية : نرحب بخطوات الحكومة السويسرية توطيد علاقات الشراكة الإقتصادية والمالية مع العراق